الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٧٢ - هل يجوز بيع الأعضاء البشرية؟
على ان الميتة لا يجوز بيعها، والعضو بعد فصله عن جسم الإنسان يكون ميتة و(نجس) فلا يجوز بيع الميتة النجسة على الاقل ويجوز هبته والتبرع به مشروطاً بهبة معوَّضة.
والفرق بين البيع والهبة العوضية هو: ان البيع عبارة عن تبديل عينٍ بشيء آخر بخلاف الهبة المعوّضة ، فان حقيقتها المجانية المحضة، نعم اشترط فيها العوض بالاشتراط ولذا لا تبطل بامتناع الموهوب له عن العوض، بل يثبت للشارط الخيار لتخلف الشرط.
أقول: أ) هذا الفرق غير كافٍ للتفريق بين عدم جواز بيع العضو كالكلية ويجوز التبرع بها مادام كلاّ منهما يملك ملكاً ذاتياً.
ب) على أنّ هذا الجواب غير صحيح لان الميتة التي يجب دفنها ولا يجوز بيعها هي التي تفقد الحياة ولا يمكن رجوع الحياة اليها، والعضو بعد فصله من الجسم يكون قابلا لاعادة الحياة إليه، ولهذا لا يعدّ ميتة يجب دفنه، ولذا إذا توقف القلب عن العمل مدة أو أخرج من البدن لساعات فلا يجب دفنه لانه لا يصدق عليه الموت ويمكن ارجاعه إلى العمل فهو لا يصدق عليه انه ميتة. كما ان التفريق بين قطعة اللحم وغيرها بلا موجب لان العضو ميتة وقطعة اللحم ميتة فلماذا اجاز بيع قطعة اللحم؟
ولهذا لا يعرف الدليل الذي جعله يقول بعدم جواز بيع العضو مع انه يقول بملكيته له ملكيّة ذاتية؟!!
أقول: (٢) قد يقال كتوجيه لكلام السيد الخوئي+: ان السيد الخوئي حرّم التبرع بالجزء الرئيسي من البدن دون غيره كالجلد وقطعة اللحم والدم، وإذا حرّم هذا العمل فلا يجوز أخذ الثمن عليها، لإن القاعدة تقول: إذا حرّم الله شيئاً حرّم ثمنه، اما قطعة اللحم والدم والجلد فلم يحرّم اعطائها إلى الغير أو التبرع بها إذن