الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠٠ - حالات المريض تحت جهاز الإنعاش
السيارة، وقد طلع قسم من دماغه ، أو أطلق على الدماغ طلقة نارية أو كان في الدماغ ورم يأكل في خلايا الدماغ، أو حصل نزيف في داخل الدماغ أدّى إلى تهتك وموت لخلايا الدماغ وجذعه وظهرت علامات أخرى للموت كعدم الحركة وعدم الإحساس وعدم الصوت وعدم الانفعالات المنعكسة وغيرها من العلامات، ففي هذه الحالات يتيقن أن كل وظائف الدماغ ومنها جذعه قد زالت ، إذن سيكون هذا علامة على الموت لاستحالة أن تعود الحياة أو تعود وظائف الدماغ إذا ما مات الدماغ ووقف عن أعماله المخصصة له نتيجة هذه الحوادث، وأن يُتيقّن أيضاً بعدم وجود أسباب أخرى قد تؤدي إلى توقف عمل الدماغ باجمعه ومنه جذع المخ عن العمل بصورة مؤقتة كالأسباب التي تقدمت. نعم في هذه الحالة نوافق على حصول الموت ، لان أجهزة الإنعاش لا تعيد الحياة إلى شخص ميّت بصورة حقيقية فيكون وجودها كعدمها.
وهذا يعني ان الموت له علامات متعددة ، منها: حدوث توقف للقلب والتنفس والدورة الدموية توقفاً لا رجعة فيه، ومنها: توقف وظائف الدماغ باجمعها ومنها (جذع الدماغ) توقفاً لا رجعة فيها.
أقول: أن تيقنّا بإحدى العلامتين ، فهو الموت الشرعي ، ولعل هذا هو ما يقوله الأطباء من موت جذع الدماغ (أو موت الدماغ) ، فأيّاً من العلامتين قد حصل فهو قرينة واضحة على حصول الموت ، فلاحظ. ويبقى الموت هو خروج الروح من البدن ولهذه الحقيقة علامات كثيرة منها موت الدماغ وجذعه ، وتوقف التنفس والقلب توقفاً ابديّاً لا مؤقتاً والله العالم.