الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٧٣ - المقدمة
نعم ذكر السيد الخوئي+ أن حرمة قتل النطفة التي هي مبدأ نشوء الإنسان إنما هي مخصوصة فيما إذا كانت اللقيحة في داخل الرحم، وحينئذٍ تكون هذه الحالة خارجة عن دليل الحرمة[١].
أقول: لكن الرواية المتقدمة وإن كان موردها هو السؤال عن قتل اللقيحة في الرحم إلاّ أنّ جواب الإمام× مطلق إذ قال×: إنّ أول ما يخلق الإنسان نطفة فلا يجوز الاعتداء عليه بالقتل بل عدم الحماية بعد وجوده، فالجواب مطلق وهو الحجة علينا، فلاحظ.
الصورة الثالثة: وكذا الكلام إذا أخذنا خلية من جسم إنسان ونزعنا نواتها التي هي (٤٦) كروموزم، ثم تصعق لتنقسم حتّى اليوم الرابع عشر الذي هو بداية ظهور الشريط الأوّلي الذي يتكون منه الميزاب العصبي، فهل يمكن أخذ الخلايا من هذا الكائن واستنساخها لأجل المعالجة؟
والجواب: هو نفس الجواب في الحالة السابقة ، إذ يكون الشيء هنا هو مبدأ نشوء إنسان من طريقة الاستنساخ البشري، وإذا وجدت بداية الإنسان جاء النهي المتقدم الذي يحرّم القضاء عليه.
زراعة الأعضاء من الأجنة المجهضة: ذكر الدكتور عبد الله حسين باسلامه المختص بأمراض النساء والولادة في بحثه الاستفادة من الأجنة المجهضة والفائضة في زراعة الأعضاء وإجراء التجارب، فقال: إذا تجاوزنا السبب الذي أدّى إلى الإجهاض (حيث إن بعض الأجنّة المجهضة التي يمكن الاستفادة من بعض أعضائها والتي نتحدث عنها الآن في معظم المراكز الطبيّة ، هي الأجنة المجهضة جنائياً أو متعمداً. فانه طبيّاً يمكن أن يقال: ان بعض تلك الأجنّة يمكن الاستفادة منها... ولكن الاستفادة من أعضاء الأجنّة يتوقف - إلى حدٍّ كبير - على مدى نموّ ذلك العضو في الجنين ، فكما هو معروف أن الجنين في الأسابيع الثمانية الأولى من الحمل طور النطفة والعلقة والمضغة ليس له أعضاء أو أنسجة يمكن الاستفادة من نقلها... وبعد تلك الفترة - أي بعد مرور (٦ - ٨) أسابيع (شهرين من الحمل) -تأخذ أعضاء الجنين وأطرافه في النمو - ويستمر النمو إلى
[١] راجع صراط النجاة: ج١: ٣٥٨، سؤال٩٨٣.