الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٤٧ - عاشراً ما حكم اعتبار مرض الإيدز مرض موت؟ بحيث يمنع من تصرفاته التبرعية إلا بقدر الثلث؟
ثم قال : وقد ادخل الفقهاء في حكم مرض الموت إلتحام القتال فتوقع الهلاك أشد من المرض المخوف، والأسير المحبوس إذا كان في العادة أن يقتل ، وإذا ركب البحر وتموّج واضطرب وهبّت الريح العاصف وخيف الغرق فهو مخوف... والمرأة الحامل عند الطلق لان الولادة كانت مخوفة ويهلك الكثير من النساء بسببها ، اما اليوم فلم تعد كذلك إلاّ حالات نادرة محدّدة.
أقول: بالإضافة إلى عدم وجود دليل على هذا التعريف الذي ينسبه إلى الفقهاء بوصفيه، خرج إلى مفهوم آخر ألحقه بالمرض المميت ، وهو لا يصدق عرفاً عليه أنّه مرض مميت، فان القتال والأسير الذي يتوقع عادة أن يقتل وركوب البحر مع تموجه واضطرابه وهبوب الرياح والمرأة الحامل عند الطلق في الزمن السابق كل هذه لا تعدّ مرض موت عرفاً فلا يأتي فيها الحكم المتقدم فلاحظ.
وحينئذٍ بما أن الأهلية موجودة عندهم ولا دليل على حصر تصرفاتهم التبرعية في الثلث فتكون نافذة في هذه الحالات التي هي ليست بمرض موت. فلاحظ.
ب) مدرسة الإمامية:
١) قال في القواعد ان مرض الموت هو مطلق المرض الذي يتفق الموت معه سواء كان مخوفا أم لا.
ويرد عليه : ان هذا التعريف لا تساعد عليه الأدلة خصوصاً ما يظهر من إطلاقه من اتفاق الموت معه ولو بغيره كقتل ونحوه.
٢) حكي عن الشيخ الطوسي انه قال : المدار في مرض الموت هو