الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٠٩ - ولكن قد يقال (في مقابل القول الأوّل)
المجتمع فيعمد إلى نقل المرض إلى غيره (كما حدث ذلك في بعض دول العالم).
الدليل الثالث: أيضاً قياس شرطي مركب من مقدم وتالي فاسد وذلك: لو جوزنا إفشاء سر المريض للزم مفاسد يجب دفعها والتالي باطل فالمقدم قبله فيثبت نقيضه وهو عدم جواز انشاء السر. بيان الملازمة وبطلان التالي: لو كشف الاطباء اسرار المرضى لذويهم لتهرب المرضى من مراجعة الاطباء والمراكز الصحية المعنية وعندئذٍ لا يحصل الاطباء على دراسة تامة عن المرض والمرضى ولا تحصل حيطة تامة وتحرز من المرض ويسبب ذلك كلّه انتشار المرض في المجتمع وهذه مفسدة عضيمة يجب دفعها فهذه هي التالي الفاسد فيبطل المقدم ويثبت عدم جواز إفشاء السر وبعبارة أخرى مختصرة وواضحة إذا اُذيعت إصابة فرد بمرض الإيدز، وقلنا بوجوب ذلك أو جوازه فإنّ هذا قد يؤدي إلى عدم كسب أي معلوماتٍ عن المرض ؛ لعدم مراجعة المرضى إلى الأطباء خوفاً من إذاعة إصابتهم ، وعدم كسب المعلومات عن المرض والمرضى لأخذ الحيطة من المرض يؤدي إلى انتشار الفيروس في المجتمع.
الدليل الرابع: وهو: مهما امكن الوقاية لا مبرر لكشف سرِّ المريض بتقريب:
خلاصته: يمكن للطبيب أن ينصح المريض باستعمال العازل عند المجامعة مع الزوجة، وهذا يؤدي إلى عدم انتقال المرض إليها، وهو يدل على عدم ضرورة إطلاع الزوجة على مرض زوجها.
ولكن قد يقال (في مقابل القول الأوّل) بجواز إعلان المرض إلى الزوجة أو إلى من يهمّهم أمر المريض، أو وجوبه؛ وذلك:
أ) لأنّنا وإن آمنّا بأنّ الطبيب هو حافظ سرّ المريض الذي يراجعه إلا