الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨٠ - العلاج الجيني
إنسان فبعد قبول الإنسان ذلك ا لعضو لا يطلق على العضو المقبول انه عضو الحيوان ، بل صار عضو هذا الإنسان الجديد الذي قبله. فيبقى الماء هو ماء هذا الرجل الذي التحق الجين به وقبلته الخلية فلاحظ.
ولكن هنا تحدث مشكلة أخرى ألا وهي:
أنّنا نقطع بأنّ الشارع المقدّس يحافظ على الأنساب أيّما محافظة، وحينئذٍ تكون الهندسة الوراثية في تبديل ودمج الجينات مخالفة لغرض الشارع المهمّ في المحافظة على الأنساب، إذ تكون الهندسة الوراثية للجينات مؤدّية إلى اختلاط الأنساب أو عدم معرفتها ولو في حالة الشك، وهو أمر على خلاف غرض الشارع في إثبات قواعد النسب.
وتوضيح ذلك: ان النسب قد يكون مشروعا إذ نعلم ان هذا الوليد هو من ماء زيد وهند ، وهذا النسب يتوقف عليه التوارث.
وقد لا يكون مشروعاً قد حصل من الزنا مثلاً فلا يترتب عليه التوارث إلا ان النسب معلوم أيضاً لانه من ماء الزاني والزانية مثلاً، وقد سعى الدين إلى استبعاد النسب على وجه غير مشروع كالاعتداء على الأعراض بجريمة الزنا ، وهنا إذا حصلت الهندسة الوراثية يكون قد حصل اعتداء على النسب بطريقة غير مشروعة إذ قد دخل على بيضة المرأة أو حيمن الرجل جينات أخرى فلا نعلم أنّ هذا الوليد هو ابن صاحب الحيمن الذي اُدخل عليه جينات أخرى أو هو ابن صاحب الجينات الدخيلة؟ وهكذا الأمر في اللعب بجينات البيضة؟ حتّى وان قبل الحيمن الجينيات الجديدة ، لان النسب تابع للماء؟
وهل يمكن ان يقال كما قلنا سابقاً : ان هذا الوليد له أبوان وله اُمّان ، أبواه صاحب الحيمن والذي اُدخلت جيناته على جينات الحيمن ، وامّه صاحبة البيضة