الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧١ - رأي الندوة المخصّصة لموضوع (الإنجاب في ضوء الإسلام) في الإجهاض
أقول: إنّ الشارع قال نصيحة المستنصح أهم من حرمة الغيبة للروايات، ولذا أجاز الفقهاء بيان العيب المستور للذي يطلب النصيحة ولا يتجاوزه إلى غيره.
بينما الجواب الأوّل يجعل كشف السرّ (الغيبة) في هذه الصورة جائزاً مطلقاً.
السؤال السادس:
وماذا يعمل الطبيب تجاه شركات التأمين التي تتحمّل التكاليف الماليّة للفحص عن المرض الجيني إذا طلبت الشركات معرفة نتائج الفحوص؟ وما هو الموقف بالنسبة لجهة العمل[١] التي تطلب معرفة هذه النتائج؟
والجواب: هو أيضاً عدم حرمة الغيبة وكشف السرّ فيما إذا كانت النتائج الضارّة على شركات التأمين وجهة العمل بمقدار يهتمّ بها عقلائياً، فتكون أدلّة الغيبة منصرفة عن هذه الصورة، أو يقال بوجود التزاحم بين حقّ الفرد المغتاب وحقّ جهة العمل وشركة التأمين، ويقدّم الأهمّ من الحقّين على الآخر.
وطبعاً نصح المستشير أهم كما ذكرت ذلك الروايات وإلا فقد حصلت الخيانة للمستشير.
السؤال السابع:
هل تتمكّن الدولة (أي وليّ الأمر) من إلزام الزوجين قبل عقد القران بالفحص الطبي المتعلّق بالأمراض الوراثية حتّى لا يكون هناك تغرير في عملية الزواج؟ وهل يعدّ هذا خروجاً على الحرّية الشخصية؟
[١] فإنّ جهة العمل قد تكون شركة أعمال تريد توظيف هذا العامل عندها إذا كان خالياً من الامراض الجينيّة.