الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦٨ - رأي الندوة المخصّصة لموضوع (الإنجاب في ضوء الإسلام) في الإجهاض
رأي الندوة المخصّصة لموضوع (الإنجاب في ضوء الإسلام) في الإجهاض:
جاء في التوصية التي إنتهت إليها الندوة ما يلي:
إستعرضت الندوة آراء الفقهاء السابقين وما دلّت عليه من فكر ثاقب ونظر سديد، وأنّهم أجمعوا على تحريم الإجهاض بعد نفخ الروح - أي بعد أربعة أشهر- وأنّ آراءهم في الإجهاض قبل نفخ الروح إختلفت ؛ فمنهم من حرّم بإطلاق أو كراهة، ومنهم من حرّمه بعد أربعين يوماً وأجازه قبل الأربعين على خلاف في وجود العذر. وقد إستأنست الندوة بمعطيات الحقائق العلمية الطبيّة المعاصرة والتي بيّنتها الأبحاث والتقنية الطبيّة الحديثة، فخلصت إلى أنّ الجنين حيّ من بداية الحمل، وأنّ حياته محترمة في كافّة أدوارها خاصة بعد نفخ الروح، وأنّه لا يجوز العدوان عليها بالإسقاط إلاّ بالضرورة الطبيّة القصوى، وخالف بعض المشاركين فرأى جوازه قبل تمام الأربعين يوماً وخاصّة عند وجود الأعذار[١].
أقول: إنّ هذه التوصية توافق فتوى علماء الإمامية إذا كان المراد من الضرورة الطبية القصوى هو موت الأُم إن لم يجهض الجنين.
السؤال الرابع:
وإذا حُلّت مسألة الإجهاض في صورة تلقيح بييضات بماء الزوج خارج الرحم وفحصها، فهل يوجد محذور من إعادة البيضة الملقّحة السليمة إلى رحم المرأة بعد أن أُخذت من مبيضها بعد تحريضه على الإنتاج ورمي المعيبة المصابة بالمرض؟
[١] راجع بحث الاُستاذ الدكتور عبد الستار أبو غدّة/ المواكبة الشرعية لمعطيات الهندسة الوراثية:١١.