الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٥ - هل تنجح عملية الإستنساخ؟
وقد يقال بفسخ الأُجرة المسماة فتستحقّ الشركة أجرةَ المثل لأنّه عمل برضا صاحب الخلية والبويضة، ولم يكن العمل مجّاناً.
١٥) إذا وجد إنسان مستنسخ، ولكنَّ نُسَخاً باكرة منه محفوظة في التبريد العميق معروضة للبيع متى شاءت النساء أنْ تشتريها إذا كنّ يرغبن في طفل. فحينئذٍ تبقى النساء تنتظر لترى النسخة كيف هي، فإذا أعجبتها ذهبت لشراء نسختها المحفوظة في التبريد، وحينئذ يتوجه السؤال عن جواز هذا العمل وصحة البيع؟ وما هي نسبة النسخة الأولى للثانية والثالثة والرابعة؟
وهل يرث من صاحب النواة والبويضة المنزوعة النواة؟ وإذا كان الإرث قد قُسّم سابقاً فهل له الحقّ في الرجوع عليهم أو على ورثتهم إذا كانوا قد ماتوا بإعتبار أنَّ حقّه في الإرث مقدّم على حقّ الوارث من أُخوته؟
والجواب: إنّه لا دليل على حرمة هذا العمل فيما إذا كان لا يؤدي إلى إختلال النظام.
وأمّا البيع للنساء اللاتي يرغبن في الحمل بهذه الصورة فهو أيضاً بيع صحيح يشمله أوفوا بالعقود. إلا أن نقول إنّ هذا منشأ نشوء إنسان، والإنسان ومنشؤه لا يقع عليه البيع لأنّه ليس بمملوك.
وأمّا النسبة بين النسخ فهي نسبة الأخوّة إذا كانت النسخة تشترك في الأم وهي صاحبة البويضة.
واما الإرث من صاحبة البويضة فلا يكون صحيحاً لِما تقدم من أن أدلة الإرث تشمل الولد الموجود فعلاً وحين موت الأم ولو كان على مستوى كونه جنيناً بشرط أن يولد حيّاً. أمّا هذا الولد الذي سوف يوُجَد بعد موت أُمّه فلا تشمله أدلة الإرث من والدته سواء قسمت تركة أُمّه أمْ لم تقسّم. وإذا لم يكن له حقّ في