الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨٥ - الإشكال على ما قاله العالِمَان
فوائد الإستتئام:
وقد ذُكر للاستتئام فوائد هي:
١) إنّ من فوائد الإستتئام وحفظ الأجنَّة هو ما إذا حملت الأم بطفل واختزنت منه نسخة تحفظ بالتبريد، فإنَّ هذه النسخة قد تدعو الحاجة إليها إن مات الطفل وأراد والداه أن يعوّضاه بطفل مماثل له تماماً، فإنَّ الجنين سوف يوضع في رحم أُمّه بعد إخراجه من التبريد وينمو ويحصل التوأم لهما.
٢) وقد يحتاج الطفل - الذي حُفظ توأمه - في المستقبل إلى زرع عضو أو نسيج، وتعوق ذلك مشكلة المناعة إن عزّ العثور على الزرعة الموائمة، فحينئذٍ تزرع النسخة التوأم الاحتياطية وتنمو ليؤخذ منها العضو أو النسيج المطلوب، ونظراً للتطابق بينهما فمن المؤكّد أن الزرعة سيقبلها الجسم المنقول إليه دون إحتمال رفضها مناعياً.
وحينئذٍ يكون السؤال هنا - في حالة كون الطفل لا يعيش دون العضو المأخوذ منه - عن جواز أن تُنشأ حياة ثم تهدر من أجل إنقاذ حياة أُخرى. وأمّا عن حالة ما إذا كان الطفل يعيش مع الآخر فقد حدثت منذ ثلاثة أعوام أن طفلة في ولاية كاليفورنيا مرضت بأحد سرطانات الدم ولم يمكن العثور على زرعة مناسبة من نخاع العظم (وهي الوسيلة الوحيدة للعلاج المُجدي)، فقرّر والداها أن تحمل الأُم من جديد على أمل أنّ الوليد القادم سيكون نخاع عظمه ملائماً... وفعلاً أنجبا طفلة وجاء نخاعها ملائماً، وبعد أشهر تم زرع نخاع منها لاختها المريضة فشفيت. وحينئذٍ تكون النسخة التوأمة ملائمة لأخذ نخاع العظم لتستفيد منه النسخة التوأمة المريضة، ويعيش كلا الطفلين، وهنا أيضاً قد يثور تساؤل عن جواز إنشاء حياة لا لذاتها، بل لإنقاذ حياة أُخرى.