الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥٧ - تعريف البيع في الفقه الوضعي
مقابل ثمن نقدي [١].
فعلى هذا التعريف: يمكن أن يكون البيع شاملاً لما نحن فيه، ولكن بشرط أن يثبت:
١) إن هذا الحقّ للشراء أو للبيع هو حقّ مالي أي حقّ ويتعلقّ به المال لا كحقّ الحضانة وحقّ الولاية الذي هو حقّ ليس بمالي، ولا كالحقّ المعنوي والأدبي كحقّ الأستاذ على التلميذ، فَهو حقّ معنوي وأدبي، وكحقّ الابن على أبيه في تعليم السباحة.
٢) وأن يكون هذا الحقّ قابلاً للنقل، لا مثل حقّ الشفعة والخيار الذي هو لا يقبل النقل لغير الشفيع والبائع والمشتري اختياراً، بل يكون من قبيل حقّ التحجير القابل للنقل في مقابل المال، فهو حقّ تعلّق بالمال قابل للنقل.
فعلى هذا التعريف يصح بيع حقّ الشراء وحقّ البيع في مقابل المال. فلاحظ.
ولكن: هل حقّ الشراء وحقّ البيع حقّ مالي تعلّق بالمال، وهل هو قابل للنقل والانتقال؟ فان هذا غير واضح لحدّ الآن.
وهناك بحث أصولي وهو: إذا ثبت أن معنى البيع في هذا الزمان هو شامل لبيع الأعيان والمنافع والحقوق فحصل تغيير ونقل للمعنى نظراً للتطوّر الحاصل في الساحة المعامليّة، فالبيع في هذا الزمان يكون لكلّ ما له ماليّة، فالعين لها ماليّة، والمنفعة لها ماليّة والحقّ حقّ اختيار الشراء وحقّ اختيار البيع له ماليّة فيكون معنى البيع شاملاً لكل ماله ماليّة عقلائية، فيصدق بيع الحقوق الماليّة.
ولكن في زمن الشارع: كان معنى البيع هو للأعيان فقط أو قلْ للأعيان والمنافع.
[١] الوسيط في القانون المدني ٤/ ١٩ – ٢٣/ البند ٩ – ١٠.