الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٥ - أقسام الاختيارات
ولكن نحن نسير وفق الإصطلاح الذي نرى لابديّة تغييره. وقد تبيّن أن محل العقد في الاختيارات هو الحقّ في الشراء أو في البيع (للسهم أو النقد أو السلعة أو السند) وليس المبيع هو نفس السهم أو النقد أو السلعة أو السند.
هذا من ناحية المبيع أو المثمن.
أما من ناحية الثمن: فهو المبلغ المقدّم عوضاً مقابل هذا الحقّ ولا علاقة له بثمن الأسهم أو السندات أو السلع فلا يمثّل دفعه مقدمة على حساب ثمن الأسهم أو النقود أو السلع أو المستندات.
إذن عندنا تصرّفان:
التصرف الأوّل: هو قد اكتمل وجوده بالإيجاب والقبول ؛ ومحلّه هو حقّ الشراء أو حقّ البيع.
وهو تصرف قد اكتملت صيغته بالإيجاب من بائع الاختيار أو مشتري الاختيار، والقبول من الآخر، وبذلك يثبت حقّ الاختيار ويلزم ثمن الاختيار عند من يحكم بصحة هذه المعاملة.
التصرف الثاني: وهو قد يأتي بعد التصرف الأوّل بالشراء أو البيع فعلا ومحلّه هو السلع أو الأسهم أو السندات وقد لا يحصل الشراء أو البيع، وإنّما يصار إلى إهمال حقّ الاختيار في الشراء أو البيع إذا كان استعماله من قبل المشتري يزيد في خسارة صاحبه.
وهذا التصرف الثاني: قد حصل الإيجاب منه فقط ففي اختيار الشراء: صدر إيجاب من مالك الأسهم (البائع) التزم به بالبيع في مدّة معيّنة بسعر معيّن، وصار للمشتري حقّ الشراء وعدم الشراء، ولكنه لم يعقد القبول في الشراء بعد.
وفي اختيار البيع: صدر إيجاب من الراغب في استملاك السلع أو