الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٦ - أقسام الاختيارات
الأسهم أو السندات، وبه التزم بالشراء، وصار لمالك الأسهم حقّ القبول بان يبيع أو لا يبيع ولكنه لم يقبل بعدُ في البيع.
وهذان الايجابان: في اختيار البيع والشراء، لم يحصلا مجاناً، بل الثمن المدفوع لقاء الاختيار الممنوح للآخر.
ثم إن صاحب الاختيار يتمكن أن ينقل الاختيار لغيره إذا لم يرغب مَنْ له الاختيار في ممارسة حقّه، فيبيع ذلك الحقّ بعوض فينتقل معه حقّ القبول ويصير لطرف جديد بعد خروج ناقل الاختيار من العملية تماماً[١].
كما أنّه توجد في هذه المعاملات جهة ثالثة تضمن وفاء الطرفين بالتزاماتهم، وهذه الجهة هي غرفة المقاصّة أو السمسار.
ثم إن محل الاختيارات تتشابه في كل شيء من حيث عدد الأسهم ونوعها كما أن مدة الاختيار تتشابه في عقد الاختيارات، نعم سعر الاختيار فإنّه يتحدد بواسطة قوى العرض والطلب.
ثم إن المتعهّد بالبيع في اختيار الشراء قد يكون مالكاً للسلع أو للأسهم عند انعقاد عقد الاختيار وقد لا يكون مالكاً وهو الأغلب، كما قد يكون صاحب حقّ البيع في اختيار البيع مالكاً للسلع أو للأسهم عند عقد الاختيار وقد لا يكون مالكاً وهو الأغلب.
فان كان من يجب عليه البيع أو من له حقّ البيع مالكاً للسلع فيسمّى الاختيار مغطّى وان لم يكن مالكاً فيسمّى الاختيار مكشوفاً.
[١] راجع بحث الدكتور عبد الستار أبو غدّة/ الاختيارات في الأسواق المالية / مجلة مجمع الفقه الإسلامي/ الدورة السابعة/ ج٣٣١ – ٣٣٣.