الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٤ - ح) من العمليات في السوق الماليّة الخيارات
موت أحد الطرفين أو بيع أحد حصته، فأجاب: بان البنك هو الذي يتعامل مع الشركة، فان الشركة توكّل البنك وهي وكيلة، ووكالتها تسقط بموت الموكِّل أو ببيعه حصته. فلاحظ.
وبهذا تبيّن أن عقد المضاربة لا ينفع كثيراً في الاستثمارات في أسواق البورصات.
هل هناك أدوات ماليّة صحيحة شرعاً تدخل سوق البورصات للتنمية الاقتصادية؟
نقول: نعم، إن تشريعنا الإسلامي غنّي بأدوات التمويل لأجل إنعاش الاقتصاد، فمن ذلك ما يقوله البعض[١] في سندات المقارضة.
وسندات المقارضة: هي سهام حقيقية، لأنها نوع من حصص المشاركة في مشروعات معيّنة كالتجارة في معمل للسيارات أو الطائرات مبتنية على أساس القابلية للتصفية التدريجية ببيع المعمل بعد خمس أو عشر سنوات، وذلك على نفس الأساس الذي يصفّى به رأس مال شركة المضاربة، فكما انّ ربّ المال في شركة المضاربة يستردّ رأس ماله وحصته من الربح على أساس الحصة الشائعة المحدودة من الابتداء ويحصل عادة عند تصفية الشركة ولكن هنا في سندات المقارضة فان المشارك يستردّ رأس ماله مقسّطاً مع حصته من الربح الذي يلحقه كشريك في المشروع.
أقول: ان هذه الأداة لا تختلف عن المضاربة إلا في التصفية
[١] الدكتور سامي حسن حمود في بحثه المقدّم لمجمع الفقه الإسلامي بجدّة تحت عنوان: الادوات المالية الإسلامية عدد٦/ ج٢/ ١٤٠٣.