الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٢ - ح) من العمليات في السوق الماليّة الخيارات
ثم قال الفقهاء: بانّ عقد المضاربة يصح في التجارة ولا يصح في غيرها كالاسترباح بالزراعة أو بشراء الأشجار أو الأنعام ويكون الحاصل والنتاج بينهما، أو كالاسترباح بدفع مال إلى الطبّاخ والحلاّق والخبّاز والصبّاغ ليصرفوه في حرفتهم ويكون الربح بينهما، وهذا مما يقلل من فرص الاستفادة من المضاربة في الاستثمار.
ثم قال الفقهاء: انّ المضاربة تنفسخ بالموت أو الجنون أو الإغماء أو الحَجر بالفَلَس أو السفه، وتبطل المضاربة ببيع الحصة، لأنّ المضاربة عقد إذني، والإذن كان من المالك الأوّل، وأما الثاني فلم يحصل منه إذن، أو أن الإذن إنّما يكون في حالة الصحة وعدم الحَجر، اما في حالة الجنون والحَجر فلا فائدة في الإذن لأنّه غير معتبر في هذه الحالة وأشباهها.
أقول: على هذا ستكون سهام المضاربة أو ما يسمى بسندات المضاربة غير مفيدة بالنسبة لتداولها في الأسواق وذلك:
١) لأنها عقد جائز فيفسخ المضارِب أو المضارَب.
٢) ولأنها لا تصح إلا في التجارة، وهي شعبة من شعب الاستثمار.
٣) ولأنها تنفسخ بالموت أو ما شابهه مما تقدم.
فهل من حلٍّ بحيث تكون شركة المضاربة كالشركات المساهمة المعاوضية فيكون:
١) العقد لازماً.
٢) وتصح المضاربة في التجارة وبقية الاستثمارات.
٣) ولا تبطل بالموت أو الجنون أو البيع وما شابه ذلك مما تقدم.
والجواب: يمكن أن يقال إن عقد المضاربة كان مرتكزاً على الشريك الذاتي سابقاً، وهي المشاركة الشخصية فكانت هذه الأحكام الثلاثة متفرعة عليها،