الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٠ - الأسهم الممتازة
٣) اما بالنسبة «للأسهم للأمر» فقالوا: ان الشريك يكون معروفاً في مبتدأ الاشتراك مقيّداً لدى الشركة، وهو لا يحيل السهم إلاّ إلى شخص معروف لديه، فإذا لم يكتب التظهير باسم الشريك الثاني يبقى على ملكيّة الأوّل ولا يعتبر الثاني مالكاً له ولو حمله، اما إذا كتب اسم الثاني على الصك فتنتقل الملكيّة إلى الثاني، فيصبح الشريك الثاني هو المالك للسهم حقيقة بدلاً من الأوّل، ويكون الأوّل متخلّياً عن حقّه بنقله ملكيّة السهم إلى الثاني. وهذا أمر جائز شرعاً سواء كان هذا الانتقال بعوض أم لا كالهبة.
أقول: لو قلنا ان حامل السهم إذا وقّع وراء السهم وقال انه لحامله فسيكون الحامل له هو المالك وهو معروف، وهو من يحمل السهم أيّاً كان وهذا نوع معرفة لصاحب السهم. فإذا كان من نظام الشركة هو ان مَنْ يبُرز السند يكون هو المالك له فهنا أيضاً كذلك فدليل «المؤمنون عند شروطهم» يقول بلزوم ذلك الأمر وصحته فان نقل الملكيّة قد يكون بالبيع وبالهبة فيوقّع وراء الصك انه لحامله كما يعمل ذلك بالنسبة إلى الشيك الذي يكتبه صاحبُه للحامل فيعطى له ويكون حجة للمكتوب له ولحامله على صاحبه الذي وقعه.
الأسهم الممتازة:
إنّ الأسهم إذا كانت متساوية في قيمتها وتخوّل أصحابها حقوقاً متساوية وتوزّع الأرباح بصورة متساوية أو كانت الأسهم مختلفة في القيمة وتخوّل أصحابها حقوقاً مختلفة حسب قيمة السهم وتوزّع الأرباح بصورة متناسقة حسب قيمة السهم فصاحب السهم المائة يأخذ ربحا ضعف صاحب السهم الخمسين فهذا أمر منسجم مع قوانين الشركة ومع إطلاقها. وهناك لا توجد أسهم ممتازة.
اما إذا كانت هناك سهام متساوية في القيمة إلا ان بعضها يأخذ ربحا