الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١١٩ - المشكلة الرابعة الاتجار مع الحفاظ على السيولة العالية
الشيعة الإمامية[١] وهو أمر يعطي مرونة عالية للعمل الاستثماري يجعل التاجر أو البنك قادراً على الصمود أمام الصدمات المتمثلة في تغيّر الظروف الاقتصادية المحليّة والدوليّة إذا أراد الربح الكثير بعملياته التجارية.
ثم إنّ المالكية أجازوا بيع دين السَلَم قبل قبضه ولكنهم لم يجيزوا بيع الدين النقدي. وكذا الإمامية أجازوا بيع دين السَلَم قبل قبضه وبعد الأجل إذا لم يكن مكيلاً أو موزونا.
ثم ان الفرد أو التاجر أو المؤسسة أو البنك إذا كان داخلاً في عملية استثمار معينة كبيع وشراء الجلود تجارة الجلود وكانت عمليّة الاستثمار هذه مغلَقة، فان الفرد أو الجهة إذا أرادت أن تخرج من هذه العملية الاستثمارية فان هذا لا يكون إلا ببيع حصة هذا الفرد أو هذه الجهة. وإذا أراد إنسان ان يدخل في هذه العملية الاستثمارية سيكون شاريا للحصة المباعة، وحينئذٍ إذا كانت أموال هذه العملية الاستثمارية قد استثمرت في بيوع ترتبّ عليها ديون، كانت عملية الخروج هي بيع الدين وعملية الدخول شراء الدين، وهذه تصحّ على مذهب من أجاز بيع الدين لشخص ثالث. ولكن مَنْ لم يجز بيع الديون النقدية وهم كلّ أو جلّ أهل السنّة تبقى مشكلة بيع الدين بحالها ويبقى الداخل في هذه العملية إذا احتاج إلى النقد لا يتمكن من بيع حصته في العمليّة الاستثمارية التي صارت ديوناً في ذمّة الآخرين.
كما نتمكن أن نتوصل إلى طريقة لحصول الداخل في العملية الاستثمارية
[١] ولكن الفقه السنّي لم يتقبّل فكرة بيع الدين إلا على من هو عليه، وهنا تحدث مشكلة في احتياج الدائن إلى سيولة فان المدين إذا لم يكن عنده سيولة فسوف لن يتمكن الدائن من الحصول على السيولة عند الحاجة بينما الإمامية قالوا بجواز بيع الدين مطلقاً.