الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٠ - المشكلة الرابعة الاتجار مع الحفاظ على السيولة العالية
على سيولة نقدية إذا احتاج إليها، وذلك بان نجعل العملية الاستثمارية منفتحة لا مغلقة وذلك بان نشترط بان العملية الاستثمارية يتمكن الداخل فيها من استرداد ماله قبل أن تنتهي العملية الاستثمارية، فالخروج من العملية الاستثمارية يعني استرداد المستثمر لأمواله، والدخول يعني توسيع العملية الاستثمارية لتشمل أموالاً إضافية وبهذا سيحصل الداخل في العملية الاستثمارية على سيولة نقدية إذا داهمه أمر يحتاج فيه إلى سيولة نقدية.
أقول: ولكن هذه الطريقة إذا كانت بمعنى جواز الفسخ للداخل في العمليّة الاستثمارية فهو يعني ارجاع ما له من حقّ في هذه العملية فقد يكون حقّه أكثر مما دخل فيه، وقد يكون أنقص، وارجاع نفس المال قد لا يكون هو حقّه الطبيعي في العملية الاستثمارية.
ولكن تبقى هذه العلمية خاصة ونافعة لمن يؤمن بجواز بيع الدين.
ولكن هل هناك حلّ لمن لا يؤمن بجواز بيع الدين للحصول على سيولة إذا احتاج إليها؟
نقول: أننا نتمكن ان نحرص على حصر الديون في كل عمليّة استثمارية بأقل من النصف بحيث يكون الدين تابعاً للأعيان والأصول الحقيقية في عملية الاستثمار مثل الآلات والعقارات والمعدّات، فإذا طبّقت قاعدة الغلبة (التي قال بها بعض الفقهاء) فالغالب سيكون في العمليات الاستثمارية أعياناً حقيقية والديون تابعة للأعيان، وحينئذٍ سيكون بيع الأعيان، لا بيع الديون وفسخاً لاستثمار في شركة لها أعيان وديون معاً والديون أقلّ من الأعيان. وهذا حكمه الجواز، فيحصل على السيولة النقدية عند احتياجه إليها.