الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١١٨ - المشكلة الرابعة الاتجار مع الحفاظ على السيولة العالية
الأجنبية وما يشبه ذلك بحيث يتمكن ان يحول ما يتاجر به إلى نقد جاهز، وهذا يجعله حريصاً على الابتعاد عن العمليات التجارية الاستثمارية التي فيها مخاطر فيقتصر على الحدّ الأدنى منها.
إلا أن هذه المتاجرات ذات السيولة العالية والمخاطر المتدنّية لا تحقق إلا أدنى ربح يذكر، بينما يريد التاجر الذي يضارب بأموال الآخرين كما يريد البنك والمؤسسة التي تعمل بأموال الآخرين أن يحقق ربحاً عالياً له ولأصحابه المضاربين معه، لذا فان إدارة هذين الهدفين المتناقضين مهمة صعبة تستوجب الموازنة بين هذين الأمرين المتناقضين.
لذا فان بعض البنوك وبعض التجّار تبعاً لظروفهم الاقتصادية وأحوال بيئتهم التي يعملون بها قد يقدمون على استثمار بمخاطر اقل وربح اقل بحيث تحوّل إلى سيولة عالية أو بمخاطر عالية وربح عالٍ ولكن لا يتحول الاستثمار إلى سيولة عالية وبسرعة.
وهناك حلّ إذا دخل التاجر في عمليات تربح ربما عالياً ولكن لا تحصِّل سيولة بسرعة عند البنوك التقليدية، كما إذا اشترى عقارات ودفع بعضاً من ثمنها وبقي الآخر ديناً عليه، وباع مرابحة إلى أجل، فهو مدين ودائن، مدين إلى بائع العقار ودائن إلى المشتري بأجل، فإذا تمكن من بيع العقارات بربح في أي وقت أراد فهو لا يواجه مشكلة حقيقة، إذ السيولة موجودة لديه اما إذا تعرضت ديونه العقارية لمخاطر بسبب الكساد فيتمكن ان ينجو من هذه المشكلة ببيع الدين الذي له على ذمة الآخرين لينجو من مشكلة مخاطر الديون العقارية، ويستبدل دينه على الآخرين في نشاط استثماري آخر إذا زاد عن تسديد الدين.
وهذه الصورة وهي بيع الدين أخذت بها البنوك التقليدية ومشهور علماء