الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٨ - المشكلة الثانية في السوق الإسلامية
تربي أي أتقضي أم تزيد وتنفع، فالنفع قد يكون حقيقياً وهو الزيادة وقد يكون حكمياً وهو إقراض المقرض فهو نفع حكمي. فلاحظ.
المشكلة الثانية
في السوق الإسلامية هي: مشكلة الارتباط بأسعار الفائدة العالمية:
إنّ السوق الإسلامية امتنعت عن التمويل الربوي واتجهت إلى بديل له وهو بيوع الآجال (وخصوصاً بيع المرابحة للآمر بالشراء)؛ وهذه الديون هي أصول البنوك الإسلامية، فهي تشبه البنوك التقليديه مع الفرق حيث تكون أصول البنك غير الإسلامي ديوناً وقروضاً ربوية بينما أصول البنك الإسلامي ديون في بيع نسيئة أو بيع مرابحة لأجل. والسوق الإسلامية (بنوكاً أو تجاراً) يجعلون الأثمان في البيوع الآجلة تتكون من تكلفة الشراء زائداً الربح الذي هو الزيادة في مقابل الأجل بدلاً من البيع النقدي، وهذه الزيادة هي نسبة مؤوية تزيد بطول الأجل وتنخفض بقصر الأجل، وعلى هذا سيكون الربح عبارة عن نسبة مؤوية سنوية محسوبة على مبلغ دين متعلّق بذمّة العميل. (إذن هي شبيهة بسعر الفائدة) ولكن بين سعر الفائدة وبين الربح في البيع الآجل إختلاف جذري يتمثّل في أن الفائدة هي زيادة مشروطة في القرض بينما الربح في البيع الآجل هو جزء ثمن سلعة مبيعة بالبيع الآجل، ولكن الشبه هو في ان الربح مرتبط بسعر الفائدة العالمية الأمر الذي يوحي بأنهما صنوان وهنا نريد ان نعرف سرّ هذا الارتباط
فنقول:
١) بما أن البنوك الإسلامية تعمل في بيئة البنوك التقليدية، والتجّار المسلمون