رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٤٢ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
إليها و لو مع عدم جريان الأصل الموضوعيّ المذكور [١]- كما في موارد الشكّ في الانطباق على المشروع.
و إن شئت قلت: موضوع القاعدة هو الشكّ السببيّ [٢] و موضوع أصالة الحلّ هو الشكّ المسبّبي، فلا جرم تكون القاعدة- حينئذ- كأصالة الحرمة في النفوس و الأموال مثلا [٣] حاكمة عليها، بل لو فرض اتّحاد الموضوع و المرتبة [٤] فلا بدّ من التخصيص- كما لا يخفى.
[١] يعني: فضلا عما إذا كان الأصل المذكور- و هو الاستصحاب الآنف الذكر- جاريا.
توضيحه أنّه في موارد عدم جريان الاستصحاب- و هي ما إذا كان الشك في الانطباق على المشروع كما تقدّم- لا تصل النوبة إلى أصالة الحلّ، لحكومة القاعدة عليها- كما سمعت-، أمّا في موارد جريانه- و هي ما إذا كان الشك في أصل التشريع- فعدم وصول النوبة إلى أصالة الحلّ أوضح، لحكومة الاستصحاب على القاعدة أيضا فضلا عن الأصل، لأنّ الاستصحاب أصل موضوعيّ و هما حكميّان.
[٢] و هو الشك في المشروعيّة و عدمها، فإنّه سبب للشك في حرمة التعبّد و جوازه الذي هو موضوع أصالة الحلّ، و الأصل الجاري في الشك السببيّ حاكم على الجاري في المسبّبي.
[٣] فإنّ موضوعها هو الشك في الموضوع الخارجي كالشك في كون الشخص مهدور الدم أو محقونه، و هو سبب للشك في جواز قتله و عدمه الذي هو موضوع أصالة الحلّ، فتكون تلك حاكمة على هذه.
[٤] بأن يفرض أنّ موضوع القاعدة العقليّة أيضا هو الشك في حرمة التعبّد