رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٧٨ - الثاني في ذكر روايات الباب
العصابة [١]، و لم يلتفتوا إلى الرخصة في شيء منها حيث عرفوا أنّها
عن الثعالب (الباب ٧ الحديث ١) و نحوها رواية الوليد المتقدمة و رواية جعفر بن محمّد بن أبي زيد و مرسلة علي بن مهزيار (نفس الباب- الحديث ٦ و ٨)، و رواية علي بن جعفر في كتابه منعت عن الثعالب و السنانير (المستدرك الباب ٧ من لباس المصلي- الحديث ٤)، و مرفوعتا أيوب بن نوح و أحمد بن محمّد منعتا عن الخز المغشوش بوبر الأرانب و ما يشبهها (الباب ٩- الحديث ١)، و عن الفقه الرضوي: «و صلّ في الخز إذا لم يكن مغشوشا بوبر الأرانب» (المستدرك الباب ٩- الحديث ١)، هذا. و قد عرفت أن عموم موثقة ابن بكير المانعة نص بالنسبة إلى الثعالب و الفنك و السنجاب.
[١] فبالنسبة إلى الأرانب و الثعالب حكي عن جماعة دعوى الإجماع على المنع، و عن اخرى أنّه المشهور، و عن ثالثة أنّه لم يعمل أحد برواية الجواز أو أنها متروكة، و في السمور و الفنك حكي عن بعض الإجماع على المنع، و عن آخر أنّه الأشهر، و عن ثالث أن رواية الجواز متروكة، لكن في مفتاح الكرامة: أنه يظهر من أمالي الصدوق أن من دين الإمامية الرخصة في جميع ذلك و أن الأولى الترك، انتهى، و المراد بجميع ذلك السنجاب و الفنك و السمور و الخز، نعم في الحواصل حكي عن بعض الكتب الجواز و عن المبسوط عدم الخلاف فيه، لكن عن الشهيد (قدّس سرّه) أن رواية الجواز متروكة، و في الحدائق أن ظاهر الأكثر المنع حيث لم يتعرضوا له، و في الجواهر استغرب دعوى المبسوط عدم الخلاف في الجواز، لكن قد يقال- بناء على أن الحواصل طيور كبار لها حواصل عظيمة- إنّ مقتضى إطلاق ما دلّ على حلّية ما له حوصلة كونها من مأكول اللحم فلا إشكال حينئذ في الجواز، فلا حظ.