رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٥٣١ - الأمر الخامس في حكم المانعية الناشئة عن المزاحمة
البحث إلى باب الانضمام دون التصادق، و وضوح أنّ قضيّة اشتراط التكليف بالقدرة على متعلّقاتها هي تزاحم الخطابين عند انتفاء المندوحة [١] و سقوط أحدهما حينئذ بعدم مقدوريّته. فهل يكفي وجودها و تمكّن المكلّف من الطبيعة المأمور بها بذلك [٢] في الإتيان بالفرد المجامع للمحرّم بداعي أمرها لفرض القدرة عليها، و عدم خروج ما لا يقدر عليه [٣] من جهة الضميمة المحرّمة [٤] عن الانطباق عليها بعد اشتماله- في عرض غيره- على جهة المطلوبيّة و انتفاء ما يوجب التقييد بالمقدوريّة [٥].
بالمجمع باعتبار أنّ الطبيعة المأمور بها مقدورة على الفرض، و هي منطبقة على المجمع لاشتماله- كغيره- على ملاك المطلوبية، و ليس في البين ما يوجب تقييد متعلق الأمر بالقدرة، أو لا يكفي نظرا إلى وجود ما يوجب التقييد المزبور و هو امتناع تعلق الإرادة التشريعية- بعثا أو زجرا- إلّا بالمقدور، فغير المقدور- و لو شرعا كالمجمع- لا يشمله إطلاق الأمر، فيبطل حيث لا مصحّح له وراء ذلك- كما سيشار إليه هنا ممّا هو مفصّل في الأصول.
[١] بأن انحصر امتثاله للأمر في الإتيان بالفرد المجامع للمحرّم.
[٢] أي: بوجود المندوحة.
[٣] يعني: بالقدرة الشرعية.
[٤] متعلق ب (يقدر)، و ما لا يقدر عليه من هذه الجهة هو الفرد المجامع للمحرّم.
[٥] في قبال الوجه الثاني المبنيّ على وجود ما يوجب تقييد الطبيعة بالمقدورية.