رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٩ - الثاني في ذكر روايات الباب
لحمه و قدّم عليه معارضه [١]، لكنّه حيث ورد تعليلا لما في صدر الرواية من حكمه ٧ بجواز الصلاة فيه [٢] و دفعا لشبهة السائل في تذكيته، فلا جرم تكون دلالة قوله (أحلّه) على حلّيته من جهة الصلاة فيه بالنصوصية [٣]، و على جواز أكله من جهة ظهور إطلاقه في الحلّية المطلقة، و يكون الدليل على حرمة أكله تقييدا لذلك الإطلاق لا معارضا لنصّه [٤] كي يكون العمل بذلك الدليل من الإعراض الموجب للخروج عن الحجية [٥]، و يكون
[١] كصحيحة زكريا بن آدم قال: سألت أبا الحسن ٧ فقلت إن أصحابنا يصطادون الخز فآكل من لحمه؟ قال فقال ٧: «إن كان له ناب فلا تأكله- الحديث» و مقتضاها اختصاص الحرمة بما كان منه ذا ناب أي سبعا، و يؤيدها رواية ابن أبي يعفور الأخرى، و في رواية حمران بن أعين: هو سبع يرعى في البر و يأوي الماء، و بضميمة ما دلّ على حرمة أكل السباع تفيد حرمة أكله، لكنها ضعيفة السند، و الروايات الثلاث تجدها في الباب التاسع و الثلاثين من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل، هذا و في رواية العلل- لمحمّد بن علي بن إبراهيم- الآتية أنه من المسوخ، و بضميمة ما دلّ على حرمة أكل المسوخ تفيد حرمته، لكنها أيضا ضعيفة.
[٢] إذ قال ٧ في جواب قول الرجل الخزاز: جعلت فداك، ما تقول في الصلاة في الخز؟ (لا بأس بالصلاة فيه).
[٣] لأنّ التعليل إذا كان أعم من مورده فهو نصّ فيه و ظاهر في غيره.
[٤] إذ لا نصوصية له بالنسبة إلى حلية أكله و إنما هو ظهور إطلاقي.
[٥] يعني لو فرض نصوصيته في حلية الأكل و معارضة دليل الحرمة له كان