رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٨٤ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
أجزاء الحيوان بالأصل [١] كي يترتّب عليه عدم دخل وصف المأكوليّة فيه، هذا.
و قد سلك بعض الأعلام [٢] في تزييف التمسّك بهذا الأصل [٣] بعكس ما سلكناه [٤]، فأشكل فيه بعدم ترتّب الأثر، و سلّم التماميّة من جهة الحالة السابقة.
قال في رسالته المعمولة في هذه المسألة- بعد تقريب التمسّك بالأصل المذكور-: (و هذا [٥] نظير الرجوع إلى الأصل في كلّ حادث
[١] إذ ليس هناك زمان كان اللباس و لم يكن من أجزاء الحيوان، ليستصحب و يترتّب عليه عدم اشتراط مأكوليته.
[٢] هو الفاضل الآشتياني (قدّس سرّه) في رسالته (إزاحة الشكوك: ١١٣).
[٣] المراد التمسّك به في أصل المسألة.
[٤] فإنّا إنّما منعنا عنه من جهة انتفاء الحالة السابقة، لا لانتفاء الأثر الشرعي، و هو (قدّس سرّه) جرى على العكس من ذلك- كما ستعرف.
[٥] مرجع الإشارة هو ما ذكره قبل هذا في تقريب الأصل المذكور، قال:
(و أمّا الثاني- يريد به ما إذا لم يعلم أنّه مأخوذ من الحيوان أو من غيره- فيمكن القول فيه بالجواز، نظرا إلى الرجوع إلى الأصل الموضوعيّ، لأنّ صنعه من الحيوان مشكوك فيدفع بالأصل، و لا نريد به إثبات كونه من غير الحيوان حتى يعارض بالمثل، مضافا إلى كونه أصلا مثبتا)، فقال متصلا: و هذا نظير الرجوع. إلى آخر ما في المتن، و المراد أنّ المقام من صغريات ما إذا علم إجمالا بحدوث أحد أمرين يترتب الأثر على أحدهما خاصّة دون الآخر، كما إذا علم إجمالا بنجاسة أحد شيئين و أحدهما بعينه خارج عن محلّ الابتلاء، و كواجدي المني في الثوب