رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٧٤ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
أو إلى اعتبار أن لا يكون اللباس و نحوه متّخذا منها، و لا مشتملا عليها، كي يرجع إلى ما اعتبر فيه [١]، و يتّجه التفصيل في جريان الأصل الموضوعي- حينئذ- بين أن يكون المشتبه هو نفس اللباس- مثلا-، أو يكون هو من عوارضه [٢] الموجبة لخروجه عمّا كان عليه من عدم الاشتمال و التلطّخ بأجزاء غير المأكول، نظرا إلى انتفاء الحالة السابقة في الاولى، و تحقّقها في الثانية [٣] فيكفي استصحاب حال اللباس- حينئذ- في إحراز القيد، و لا يلتفت [٤]
[١] أي: يرجع التقييد المبحوث عنه- على هذا التقدير- إلى ما يعتبر في اللباس.
[٢] فلا يجري الأصل في الأوّل، و يجري في الثاني.
[٣] أمّا انتفاؤها في الأولى فلأنه ليس هناك زمان كان اللباس و لم يكن من أجزاء غير المأكول، ليستصحب بقاؤه على هذه الصفة، بل هو وجد إمّا من هذه الأجزاء أو من غيرها. و أمّا تحققها في الثانية فلأنّ اللباس كان في زمان و لم يكن مشتملا على أجزاء غير المأكول، و لا متلطّخا بها، فيستصحب هذا العدم النعتي.
[٤] يعني أنّه في الصورة الثانية يجري الاستصحاب المنقّح لحال اللباس من حيث عدم اشتماله على غير المأكول، و يكفي ذلك في إحراز القيد و الحكم بصحّة الصلاة، و لا يلتفت إلى نفس المشتبه الذي يشتمل عليه اللباس، و لا حاجة إلى علاج الشكّ فيه كي يقال إنّه لا سبيل إلى علاجه لانتفاء الحالة السابقة فيه- كاللباس نفسه في الصورة الاولى-، و ذلك لعدم كونه مصداقا آخر لما اعتبر فيه القيد العدمي في عرض اللباس ليجب إحراز حاله، فإنّ المعتبر في الصلاة أن لا يكون لباسها متّخذا من