رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٣٤ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
الأصلان [١]- حينئذ- إلى عدم مدخليّة شيء منها في موضوعيّته للحكم الوارد عليه، و تساوي وجود أيّ عنوان و عدمه في الكبرى المستفادة كلّيتها من عمومه أو إطلاقه، و بعد كاشفيّة المخصّص عن عدمها [٢] بالنسبة إلى ما أخرجه منها فلا يتساوى طرفا هذا الخارج [٣] في تلك الكلّية- لا محالة-، بل تدور هي مدار نقيضه [٤] و تبقى البقيّة [٥] على ما كانت عليه من التساوي و عدم المدخليّة.
فكما أنّه عند عدم التخصيص ينحصر ما هو الصغرى لتلك الكبرى الكليّة فيما أحرز انطباقه على العامّ، و لا يغني عنه إحراز أيّ عنوان، و يجري ضمّ غيره إليه مجرى ضمّ الحجر إلى الإنسان، فكذلك الحال بعد التخصيص- أيضا- بالنسبة إلى ما تحصّل دوران الكليّة مداره من مجموع الدليلين.
و بالجملة: فبون بعيد بين أن يرجع الأصلان إلى معنونيّة المطلق أو العامّ بكلّ عنوان، و بين أن يرجعا إلى عدم معنونيّته بشيء منها، و الذي يجدي في ترتّب الأثر على إحراز أيّ عنوان
[١] يعني بهما أصالتي العموم و الإطلاق.
[٢] أي: عن عدم كلّية تلك الكبرى.
[٣] و طرفاه هما وجوده و عدمه، فالخارج وجوده و الباقي تحت العامّ عدمه.
[٤] أي: تدور تلك الكلّية مدار نقيض الخارج، و تتقيّد به.
[٥] أي: بقيّة العناوين سوى العنوان الخارج بالتخصيص.
و بالجملة: فقبل التخصيص كان وجود جميع العناوين الأخر و عدمها متساوية، و بعده خرج عن التساوي طرفا العنوان الخارج خاصّة، و بقي الباقي.