رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٢٤ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
عمّا عرفت من أنّه لا مجال لإعمال قواعد الإجمال في مثله [١]- فغاية ما يقتضيه إجماله هو عدم الجدوى لإحراز المقارن [٢] مع عدم إحراز نعتيّته في ترتيب الحكم إثباتا و نفيا- كما هو الشأن في أشباهه [٣].
و هذا بخلاف ما كان من قبيل الثاني [٤]، كما هو الغالب فيما بأيدينا من التخصيصات و التقييدات الدائرة، فإنّها- بمداليلها الالتزاميّة اللفظيّة- منطبقة على قيديّة النعتيّ [٥]، و لا مجال لدعوى إجمالها من هذه الجهة، فضلا عن التردّد بين الأقلّ و الأكثر الذي قد عرفت ما فيه، لأنّ [٦] ما وقع محلا للبحث من ذلك [٧] هو ما إذا كان
[١] عرفت ذلك آنفا، و أنّ تعيّن قيديّة النعتي- ثبوتا- كاف في رفع إجمال الدليل- إثباتا-، فلا تصل النوبة إلى إعمال قواعد الإجمال.
[٢] فإنّ مقتضى الإجمال- على نحو الدوران بين المتباينين في المقام- هو العلم إجمالا بقيديّة أحد الأمرين، و مقتضاه عدم كفاية إحراز المقارن من دون إحراز النعتي، ليرتّب عليه الحكم وجودا أو عدما.
[٣] من موارد المجمل المردّد بين متباينين.
[٤] و هو ما إذا كان الدليل متعرّضا لنوع الخصوصيّة و مبيّنا له، فيكون حينئذ من المبيّن، دون المجمل- كما كان في القسم الأوّل.
[٥] يعني أنّ الغالب فيما بأيدينا من الأدلّة اللفظيّة إنّما هو من قسم المبيّن، و هو ظاهر الدلالة- بالدلالة الالتزاميّة- على قيديّة النعتي، و سيأتي بيان كيفيّة الدلالة.
[٦] تعليل لكون الغالب فيما بأيدينا من المبيّن الدالّ على قيديّة النعتي.
[٧] أمّا مثل المركّب التوصيفي فلم يقع محلا للبحث، و دلالته على النعتية