رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٥٤ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
فهي جارية باعتبار منشأ انتزاع جزئيّتها أو شرطيّتها مجرى الواجبات النفسيّة [١]، و ليست هي [٢] متضمّنة لتعلّق منع شرعيّ بالفاقد أصلا كي يندرج الشبهة بهذا الاعتبار في مجاري هذا الأصل، و لو فرض اندراجها [١] فيها من جهة أخرى ملازمة لتلك الجهة [٣] كما لو شكّ في حرمته الذاتيّة- مثلا- أو التشريعيّة. و هذا
الموجود له، فإنّه لا مجال لإجراء أصالة الحلّ فيه، لعدم وقوعه في حيّز التكليف العدمي و المنع الشرعي ليتردّد أمر مشكوكه بين الحلال و الحرام.
[١] فإنّ الجزئيّة و الشرطيّة إذ تنتزعان من تعلّق التكليف بالعمل المركّب من أجزاء المقيّد بشرائط فكلّ من الأجزاء و الشرائط مطلوبة الوجود ضمنا، و واقعة في حيّز التكليف الوجودي- حذو الواجبات النفسيّة.
[٢] أي: القيود الوجوديّة لا تتضمّن منعا شرعيّا كما كانت القيود العدميّة تتضمّنه، إلّا إذا بني على اقتضاء الأمر بالشيء- و لو شطرا أو شرطا- للمنع عن تركه ليستلزم تعلّق المنع بالفاقد له، لكنّ المقرّر في محلّه بطلان المبنى.
[٣] أي: اندراج الشبهة المذكورة في مجاري هذا الأصل من جهة أخرى ملازمة لجهة الشك في الجزئيّة أو الشرطيّة- كما إذا شك في حرمة الفعل المقترن بمشكوك الجزئيّة أو القيديّة حرمة ذاتيّة أو تشريعيّة-، و قد مرّ استظهار الحرمة الذاتيّة للصلاة الفاقدة للطهارة الحدثيّة، فإنّه تندرج شبهتها المصداقيّة حينئذ في مجاري أصالة الحلّ.
[١] الموجود في الطبعة الاولى (اندراجه) و الصحيح ما أثبتناه.