رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٤٩ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
للشيء [١] من جميع الجهات، فلا يكون له منفعة محلّلة أصلا [٢]، أو من جهة دون اخرى [٣]، بل يعمّ جميع الوجوه و الاعتبارات [٤] التي منها الصلاة فيه، و على تقدير حمل الموصول و الشيء على نفس الأفعال فالأمر في العموم أظهر [٥].
فكذا لا اختصاص له بما إذا كان المنع المذكور حكما نفسيّا و خطابا مستقلا ناشئا عن المبغوضيّة الذاتيّة، بل يعمّ ما إذا كان من جهة القيديّة [٦] أيضا، لاشتراكهما جميعا فيما هو ملاك الاتّصاف بالحرمة الشرعيّة- و هو الوقوع في حيّز التكليف العدميّ بأحد الوجهين-، و خروج النفسيّة و الاستقلال، و كذلك الاستناد إلى
[١] هذا بناء على أن يراد بالموصول و الشيء الموضوعات المشتبهة.
[٢] لفرض حرمة الانتفاع بجميع منافعه.
[٣] فيحرم الانتفاع به في بعض منافعه لا جميعها.
[٤] يريد (قدّس سرّه) بذلك التعميم للموارد التي لا تعدّ منفعة للشيء و لا تكون حرمته باعتبار الانتفاع به في جهة، بل باعتبار آخر كلبس غير المأكول في الصلاة، فإنّه ليس محرّما بما هو لبس و انتفاع منه لمبغوضيّة في هذا الانتفاع مطلقا أو في حال الصلاة، بل لمحبوبيّة الصلاة غير الواقعة فيه و اشتمالها على المصلحة الملزمة، و بهذا الاعتبار تصبح الصلاة الواقعة فيه حراما، بل هو نفسه أيضا من جهة وقوع الصلاة فيه.
[٥] إذ عليه تتعلّق الحرمة المحتملة بالصلاة الواقعة في الشيء المشتبه، و تعلّقها بها أوضح من تعلّقها بالشيء نفسه، فإنّه قد لا يستأنس بعض الأذهان كون غير المأكول نفسه حراما- و لو باعتبار حرمة الصلاة فيه.
[٦] أي: كان المنع من جهة قيديّة العدم للواجب.