رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٣٤ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
السببيّة و المسببية [١]، رادّا بها على ما أفاده المحقّق المذكور [٢]- ممّا لا يليق بمثله الخبير بمجاري الأصول.
و بالجملة: فحديث السببيّة و المسببيّة أجنبيّ عن المقام [٣]، أو أنّه لا جدوى له [٤]، و ليس التمسّك بأصالة الحلّ في محلّ البحث مبنيّا عندنا على ذلك.
و لا مبنيّا على إحراز الإباحة التكليفيّة [٥] المقابلة للحرمة
المشتبه أخذه من معلوم الحليّة أو معلوم الحرمة، إذ ليس في البين- كما تقدّم هنا أيضا- حيوان مشتبه يشكّ في حليّته و حرمته. إذن فهذا القسم من الصوف خارج- موضوعا- عن حريم النزاع المذكور.
[١] تعليل لإخراج الصوف المأخوذ من الحيوان المشتبه عن حريم النزاع، و الظاهر أنّ المراد أنّ النزاع المزبور في هذا القسم إنّما يصحّ بالنسبة إلى الحيوان المأخوذ منه الصوف دون الصوف نفسه، لأنّ الشك في صحة الصلاة فيه مسبّب- في نظره- عن الشك في حليّة حيوانه، فإن بني على أصالة الحلّ فيه ترتّب عليها صحّة الصلاة في صوفه، و إن بني على أصالة الحلّ فيه ترتّب عليها صحّة الصلاة في صوفه، و إن بني على أصالة الحرمة اقتضت بطلانها فيه، إذن فالصوف نفسه خارج- بهذا المعنى- عن حريم هذا النزاع.
[٢] قال (قدّس سرّه) (٧٩) بعد نقله كلام المحقق الأردبيلي (قدّس سرّه) المتقدم رادّا له: «إن المنع يترتّب على تحريم اللحم، فإذا حكم بحرمته- و لو من جهة الأصل و القاعدة- حكم ببطلان الصلاة فيه».
[٣] بناء على ما هو المختار من عدم ترتّب المانعيّة على حرمة الأكل.
[٤] بناء على تسليم الترتّب، نظرا إلى أنّ المترتّب عليه هي الحرمة الذاتيّة التي لا يقتضيها الأصل إثباتا و لا نفيا.
[٥] بأن يحرز بأصالة الحلّ إباحة الصلاة في المشكوك إباحة تكليفيّة ذاتيّة،