رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٣ - الثاني في ذكر روايات الباب
يطّرد بنفس مدلوله في غير المورد إلّا بتجريده عمّا يوجب التخصّص به، إذ مقتضى التقيّد المذكور هو دخل خصوصيّة المورد إمّا في علّية العلّة أو في معلولها، فينتفي موضوع الكبرى [١] في إحدى الصورتين و محمولها في الأخرى و يتعيّن كون العلّة المنصوصة من باب الوسائط الثبوتية على كلّ تقدير، و لا سبيل إلى التعدي عن المورد إلّا بدعوى القطع بعدم دخل التخصّص به في شيء من الأمرين، فيخرج عن باب منصوص العلّة و يرجع إلى تنقيح المناط [٢] و نحوه، فاحفظ ذلك كي لا تختلط عليك التعليلات الشرعية و تعرف كلا من أنواعه الثلاثة بضابطه [٣].
و إذ قد تبيّن ذلك اتّضح [٤] أنّ التعليل الوارد في السنجاب بأنّه لا
[١] و هي في المثال (كلّ مسكر حرام) فإنّه إذا قيّدت العلّة بالمورد أصبح الموضوع الخمر المسكر لا مطلق المسكر، و إذ قيّد المعلّل به أصبح المحمول حرمة الخمر لا مطلق الحرمة، فتسقط القضية عن كونها كبرى كليّة على كل من التقديرين.
[٢] و هو أن يحصل القطع بالمناط الكلي المطّرد و عدم دخل خصوصية المورد في الحكم- و إن كان هو مقتضى ظاهر الدليل- فيرتكب التجريد و يتعدى الى كلّ مورد اشتمل على ذلك المناط.
[٣] الأنواع الثلاثة للتعليل الشرعي- كما مرّ- هي: حكمة التشريع، و ما هو من قبيل الواسطة الثبوتيّة الملحقة بحكمة التشريع في عدم دوران الحكم مداره وجودا و عدما، و ما هو من قبيل الواسطة العروضيّة يدور الحكم مداره وجودا و عدما.
[٤] لمّا فرغ (قدّس سرّه) من بيان الضابطة لما يكون من العلّة المنصوصة في قوّة