رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٢٤ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
الاستصحاب- مثلا-، فليس الحكم الظاهريّ المجعول بهذا الأصل- حينئذ- إلّا من سنخ الواقعيّ المجعول عند الاضطرار- مثلا- دون الذاتيّ المجعول للشيء في حدّ ذاته، و لا تكفّل له لجعل متعلّق [١] الشكّ السببيّ و إلغاء الشك فيه إلّا في خصوص القسم الأخير خاصّة، فلا يستتبع ارتفاع الشكّ المسبّبي و مجعوليّة متعلّقة [٢] إلّا في خصوص هذا القسم دون القسم الأوّل، فإنّ مناط حكومة الأصل الجاري في أحد الشكّين على الآخر و ارتفاع موضوعه به [٣] إنّما هو كونه [١] باعتبار تكفّله لتنزيل الملزوم [٤] مستتبعا لتنزيل لازمه أيضا و إلغاء الشكّ فيه- لا محالة-، لا من حيث نفس جريانه فيه مع عدم تكفّله لذلك [٥]، إذ لا يعقل أن يكون [٦] مجرّد موضوعيّة الشكّ
[١] و هو الحلّية.
[٢] و هو الحكم الثاني الذي أخذت الحلّية في موضوعه.
[٣] أي: موضوع الشك الآخر بذلك الأصل.
[٤] و هو السبب كما أنّ لازمه هو المسبّب. و المقصود أنّ مناط الحكومة أن يكون الأصل متكفّلا لجعل ما هو ملزوم و موضوع لحكم آخر، فيستتبع- لا محالة- جعل ذلك الحكم و إلغاء الشك فيه.
[٥] أي: عدم استتباعه لتنزيل اللازم.
[٦] يعني: لا يعقل أن يكون مجرّد جريان أصل متكفّل لحكم ظاهريّ
[١] الموجود في الطبعة الاولى (لكونه) و الصحيح ما أثبتناه.