رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٠٩ - المبحث الثاني - في تنقيح الكبرى و هي إهمال القوم لحكم الدوران بين الأقل و الأكثر لشبهة خارجية
خفاء فيه.
و أمّا الثاني [١] فهو أوضح فسادا من سابقه، إذ بعد ما عرفت من أنّ [٢] انحلال الكبرى الشرعية فيما يرجع إلى القسم الثالث [٣] بالنسبة إلى آحاد وجودات موضوعه إلى حكم خاصّ استقلالي أو على وجه القيدية مترتّب على شخص موضوعه، و أنّ التكليف الذي يتوجّه إلى المكلّف، و يقبل الوضع و الرفع، و يترتّب عليه عقاب المخالفة هو عبارة عن آحاد تلك الخطابات التفصيلية المنحلّة تلك الكبرى إليها دون نفسها، إذ هي ليست إلّا إنشاء لها على سبيل الإجمال، فلا بدّ حينئذ في خروج كل واحد منها [٤] عن موضوع حكم العقل و النقل بالبراءة من معلوميّة شخصه [٥] المتوقفة
[١] و هو دعوى كفاية العلم بالكبرى الشرعية مانعا عن جريان البراءة في الشبهات الموضوعية.
[٢] الظاهر زيادة كلمة أن.
[٣] بل الرابع، و لعلّ الاشتباه من الناسخ، و قد تقدّم ذكر هذا القسم مفصّلا ضمن تقسيم الأحكام باعتبار تعلّق متعلقاتها بالموضوع الخارجي و عدمه إلى أربعة، و تقدم الكلام هناك حول الانحلال و الترتّب المذكورين، و أن الخطابات التفصيلية المترتبة على أشخاص الموضوع و المنحلّة إليها الكبرى هي الخطابات الفعلية المتوجهة فعلا نحو المكلف بعثا أو زجرا، أما نفس الكبرى فليست إلّا إنشاء إجماليا لتلك الخطابات.
[٤] أي: من تلك الخطابات الفعلية.
[٥] أي شخص ذلك الخطاب، و قد سبق عند ذكر مراتب الحكم أنّ تنجّزه