رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٥٨ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
الشكّ في تقيّد المطلوب بقيد زائد [١]، و يتردّد متعلّق التكليف من جهة هذه الشبهة بين الأقلّ و الأكثر، و فيما عدا ذلك [٢] يرجع الشبهة المصداقية إلى الشكّ في تحقق القيد المعلوم تقيّد المطلوب به.
و إذ قد تمهّد ذلك فلا يخفى أنّ [٣] القيود الوجودية لكونها راجعة بأسرها إلى أحد الأقسام الثلاثة الأول [٤]، و لا مجال لأن تكون
[١] لأنّ الشك في تحقّق شرط القيدية أو موضوعها- شبهة مصداقية- يستتبع الشك في القيدية نفسها، حذو ما تقدّم من أن الشك في تحقّق شرط التكليف أو موضوعه يستتبع الشك في التكليف، إذن فيشك في تقيّد المطلوب النفسي بهذا القيد زائدا على القيود المعلومة، فيكون من تردّد متعلق التكليف بين الأقل و الأكثر الارتباطيّين الناشئ من شبهة مصداقية.
[٢] و هي القيود المتنجّزة المعلومة قيديّتها كبرى و صغرى كالقيود المطلقة و المشروطة بشرط معلوم التحقّق و المتعلّقة بموضوع معلوم الوجود، فإذا شك في شيء منها مصداقا كان من الشك في الامتثال، و مرجعه هنا إلى الشك في تحقّق القيد المعلوم تقيّد المطلوب به، حذو رجوعه في التكاليف النفسية إلى الشك في تحقّق الفعل أو الترك المعلوم طلبه.
[٣] تفصيل للضابط الإجمالي المتقدم، و تطبيق له على الأقسام الأربعة بالنسبة إلى كلّ من القيود الوجودية و العدمية.
[٤] و ليمثّل من قيود الصلاة الوجودية للقسم الأوّل بشرطية الطمأنينة لأفعالها، و القيام للقراءة، و الجلوس للتشهّد و السلام، و للقسم الثاني