رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٥٧ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
الأربعة المذكورة كالنفسيّات، و كون القيديّة من حيث نفسها قابلة للإطلاق تارة و للاشتراط اخرى [١]، فيطّرد فيها ما حرّرناه ضابطا لتنجّز الأقسام، و معيارا لرجوع الشبهة إلى الشكّ في التكليف أو الامتثال، فكلّما كانت القيدية [٢]، مشروطة بشرط أو كانت انحلاليّة مترتّبة آحادها [٣] على أشخاص موضوعها و شكّ فيها من جهة الشكّ في تحقّق شرطها أو موضوعها فمرجع هذه الشبهة المصداقيّة إلى
و هو من القسم الثاني- المأخوذ قيدا في الصلاة، و كالوضوء بالماء- و هو من القسم الثالث- المأخوذ كذلك، و هكذا.
[١] كما في النفسيات، فالقيدية تارة مطلقة، و أخرى مشروطة بشرط و إن كان لأجل تعلّقها بموضوع ذي أفراد بنحو الانحلال- الذي عرفت أوله إليه-، و نتيجة الفرق بينهما أنّها إذا كانت مشروطة بشرط فيسقط عن القيدية مع انتفاء الشرط- كالطهور المقيّد به الصلاة إذا فرض اشتراط قيديته بالقدرة-، فإنّه لا قيديّة له مع العجز عنه، فتجب الصلاة حينئذ بلا طهور. أمّا إذا كانت مطلقة من هذه الجهة- كما إذا فرض الطهور كذلك- كانت قيديته للصلاة محفوظة في حالتي القدرة عليه و العجز عنه، فمع العجز تسقط الصلاة رأسا للعجز عنها، فإنّ العجز عن القيد عجز عن المقيّد.
[٢] بيان لما هو الضابط الكلّي الإجمالي لرجوع الشبهة إلى الشك في التكليف أو الامتثال بالنسبة إلى القيود.
[٣] أي: مشروطة آحاد تلك القيديّة المنحلّة إليها بوجود الأشخاص، و ستعرف اختصاص ذلك بالقيود العدمية، و هذا إشارة إلى ما تقدّم من رجوع الموضوعية في القضايا الحقيقيّة الانحلاليّة إلى الشرطيّة.