رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٥٣ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
أوضحناه [١].
فهذا [٢] هو محصّل الفارق بين ما يلحقه شرطيّة أخرى انحلالية من ناحية تعلّقه بالموضوع الخارجيّ، و يكون كالجزء الأخير من شرائط التكليف [٣]- كما هو مرجع هذا القسم الأخير- و ما ينتفي ذلك فيه- كما في بقيّة الأقسام-، و تحصّل منه [٤] أنّ مرجع كلّ ممّا أخذ شرطا للتكليف أو موضوعا له على نهج القضايا الحقيقيّة إلى الآخر، لما عرفت من أنّ عقد الوضع في تلك القضايا
تثبت للخمر لا لما علم أنّه خمر، و قال (قدّس سرّه) بعد ذلك في مطاوي كلماته: (بناء على أن الحرمة و النجاسة الواقعيتين إنما تعرضان مواردهما بشرط العلم لا في نفس الأمر- كما هو قول بعض-).
[١] من أنّ فعلية التكليف الواقعي تدور مدار تحقّق موضوعه واقعا- علم به أم لا- و تنجزه يدور- بعد العلم بالكبرى- مدار العلم بتحقق الموضوع، فإذا شك في تحققه كان شكا في التكليف مجرى للبراءة. إذن فتنجزه هو المختص بالمصاديق المعلومة دون أصل فعليته.
[٢] أشار (قدّس سرّه) بلفظ الإشارة هذا إلى ما استوفى بحثه و أكمل أشواطه بما لا مزيد عليه من بيان الفارق المنظور بين القسم الرابع و سائر الأقسام، و هو تضمن القسم الرابع شرطية انحلالية ناشئة من تعلّقه بموضوع خارجي ذي أفراد مقدّرة الوجود بلحاظ مطلق وجوده، و عدم تضمن سائر الأقسام لها، لعدم تعلّقها بموضوع كذلك، فهذا الكلام منه (قدّس سرّه) استنتاج من جميع ما تقدم، و استخلاص منه.
[٣] قد مرّ الوجه في ذلك عند تعرّضه (قدّس سرّه) له سابقا.
[٤] مرجع الضمير بعينه هو المشار إليه باسم الإشارة آنفا.