رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٥٠ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
العلم بها أيضا- حذو النعل بالنعل.
و بالجملة فيجري آحاد تلك الخطابات التفصيلية التي عرفت أنّها التكاليف المتوجهة إلى المكلّفين مجرى النتيجة المتحصّلة في نفس الأمر من انضمام صغرى خارجيّة إلى كبرى شرعيّة- كما هو الشأن في جميع شرائط التكليف [١]-، و كما أنّ تحقق تلك النتيجة في نفس الأمر يتوقّف على انضمام الأمرين، فكذلك العلم بها أيضا يتوقف على العلم بالمقدّمتين، و لا يعقل أن يكون العلم بالكبرى وحدها علما بالنتيجة أو منجزا لها مع عدم العلم بها [٢]، و إلّا لزم
المكلفين بتعدّد صغريات الموضوع المنضمّة إلى الكبرى، و هكذا في مرحلة التنجّز تتعدّد التكاليف المتنجّزة بتعدّد العلم بالصغريات المنضمّ إلى العلم بالكبرى.
[١] المراد بها ما يقابل الموضوع ذا الأفراد المقدّرة الوجود- الذي به امتاز القسم الرابع عن الأقسام الثلاثة الأول المتقدّمة-، فإنّ شرائط التكليف مشترك فيها بين جميع الأقسام الأربعة، و لا أقلّ من الشرائط العامة، و فعلية كلّ تكليف نتيجة متحصّلة من انضمام صغرى تلك الشرائط إلى الكبرى الشرعية، و تنجزه نتيجة مترتبة على العلم بالأمرين، هذا و في عبارة المتن إشارة إلى أنّ صغرويّة تحقّق الموضوع في القسم الرابع إنما هي بملاك صغرويّة تحقّق شرط التكليف في جميع أقسامه، لما مرّ تحقيقه من اقتضاء الموضوعية في هذا القسم للاشتراط.
[٢] قيد المعيّة راجع إلى الثاني خاصة أعني منجزا، و ضميرا التأنيث راجعان إلى النتيجة.