رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٤٣ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
ليس هو استتباعه لذلك [١]، كي يمتنع أن يتكفّله الخطاب [٢] على كلّ من تقديري اشتراطه بموضوعه و عدمه [٣]، و إنّما مناطه هو توقّف التخلّص عن عصيان النهي عليه [٤] بلا دخل لما يستتبعه فيه [٥]، و كون الاشتراط [٦] بالموضوع بمعزل عن كونه موجبا
[١] أي لسقوط خطابه، فإنّ إسقاط الخطاب غير واجب على المكلّف كي يكون هو المناط المقتضي لوجوب إعدام الموضوع، و إنما الواجب عليه هو امتثال الخطاب بفعل الواجب أو التجنّب عن الحرام.
[٢] أي يتكفل سقوط الخطاب، يعني: كي يقال إنّه يمتنع تكفل الخطاب سقوط نفسه، إذ الحكم لا يعقل أن يتكفل إيجاد نفسه أو إبقاءه أو إعدامه، فلو فرض اقتضاء الملاك لسقوط الخطاب فلا يتكفّله إلّا خطاب آخر متمّم.
[٣] إذ لا يختص امتناع تكفل الخطاب سقوط نفسه بصورة إطلاق ملاكه و عدم اشتراطه حدوثا و بقاء بموضوعه، باعتبار أنّ مقتضى الإطلاق المزبور وجوب حفظ الموضوع فلا يعقل معه وجوب إسقاط الخطاب بإعدام الموضوع، بل الامتناع المذكور يعمّ صورة الاشتراط بالموضوع،- المستتبع لجواز إعدامه- أيضا، لما عرفت من أنّ الشيء لا يمكن أن يتكفل إسقاط نفسه و يسبّب إعدامه.
[٤] أي على إعدام موضوعه، فيكون إعدامه مقدمة لامتثال النهي و التجنب عن الحرام، إذ المفروض أنّه لو تركه لغلبة الهوى و أوقعه في الحرام.
[٥] يعني أنّ ما يستتبعه إعدام الموضوع من سقوط الخطاب لا دخل له فيما هو المناط لوجوب إعدامه.
[٦] الظاهر (و يكون) و الاشتباه من الناسخ، و المقصود أن اشتراط الخطاب