رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٣٧ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
بصدده [١]، لكنّه لا بأس بأن نتطفّل بتوضيحه.
و ظاهر أنّ الاشتراط به- خطابا- [٢] ممّا لا محيص عنه على كلّ تقدير [٣]، ضرورة أنّ القدرة على متعلّق التكليف تدور مداره [٤].
و أمّا ملاكا فلا خفاء في صلاحيّة الخطاب الإيجابي [٥] للاشتراط به تارة- كما في العقد بالنسبة إلى وجوب الوفاء به-،
[١] فإنّ ما نحن بصدده هو جريان البراءة في الشبهات المصداقية لهذا القسم، و هذا إنما يبتني على اشتراط فعليّة كلّ من الأحكام الشخصية المنحلّ إليها بوجود موضوعه حدوثا، و لا أثر للاشتراط به بقاء و عدمه في ذلك، و مع ذلك فقد أفضل (قدّس سرّه) بتوضيحه- كما ستسمع.
[٢] أي اشتراط بقاء الخطاب ببقاء الموضوع.
[٣] سواء اشترط به ملاكا أيضا أم لا.
[٤] أي مدار بقاء الموضوع، فإن متعلّق التكليف متعلّق به، و مثله لا بدّ من أن يكون له بقاء ما ليتمكّن المكلّف من الامتثال بفعل ما يتعلّق به، و مقتضى اشتراط الخطاب بالقدرة اشتراطه بما تدور القدرة مداره.
[٥] فصّل (قدّس سرّه) في اشتراط بقاء الملاك ببقاء الموضوع و عدمه بين التكاليف الوجوبية و التحريمية، و أفاد أن ملاك التكليف الوجوبي يقع على وجهين:
فقد يكون بقاؤه مشروطا ببقاء الموضوع- كما في مثال العقد- فإنه يجوز إعدامه اختيارا فيرتفع معه وجوب الوفاء و ملاكه، و أخرى لا كذلك- كما في وجوب تجهيز الميت- فإنّه لا يجوز إعدامه بل يجب حفظه- بالدليل المتمم للجعل كما ستعرف- إلى أن يتمّ تجهيزه، فيستكشف منه أن ملاك تجهيزه مطلق و غير مشروط ببقائه.