رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٣٦ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
التكاليف هو الجزء الأخير من شرائط التكليف، حذو الاستطاعة بالنسبة إلى الحجّ، و دخول شهر رمضان في وجوب صومه و نحو ذلك.
لكن لا يخفى أنّ القدر الذي يقتضيه ذلك [١] هو اشتراط كلّ واحد من تلك الخطابات التفصيلية بوجود موضوعه في حدوثه، و يترتّب عدم وجوب العقد مقدّمة للوفاء به، و عدم تفويت الحاضرة مقدّمة لقضائها و نحو ذلك، على اشتراطه ملاكا أيضا بذلك [٢].
أمّا اشتراطه به في مرحلة البقاء أيضا و عدمه فأجنبيّ عمّا يقتضيه ذلك الاشتراط بالكليّة، و يتساوى وجوده لعدمه فيما نحن
التكليف في ظرفه، و مقتضى قاعدة (أنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار) مع فرض تماميّة الملاك في ظرفه هو حكم العقل بحرمة تعجيز نفسه بإيجاده- على التفصيل المذكور في محلّه.
[١] يعني أنّ الذي يقتضيه الاشتراط- المتقدم ذكره- هو اشتراط حدوث الخطاب الشخصي بحدوث موضوعه، أما اشتراط بقائه أيضا ببقائه فلا يقتضيه ما تقدّم، كما لا يقتضي عدمه.
[٢] فإنه إذا كان الملاك أيضا كالخطاب مشروطا بوجود موضوعه فلا ملاك قبل وجوده ليقتضي وجوب إيجاده، و الوجوب المشروط لا يقتضي إيجاب شرطه، فلا يجب إيجاد العقد مقدمة للوفاء به، و لا تفويت الحاضرة مقدمة لقضائها و نحو ذلك، بل متى ما وجد العقد بنفسه، أو فاتت الحاضرة بنفسها وجب الوفاء، أو القضاء، نعم لو فرض الملاك مطلقا و غير مشروط بذلك كان مقتضاه وجوب الوفاء و القضاء فعلا مطلقا- وجد موضوعه أم لم يوجد-، بل مع عدمه يجب إيجاده مقدمة.