رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٣٣ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
عقد حملها بالنسبة إلى آحاد وجودات الموضوع إلى محمولات مستقلّة، و من هنا يكون وجود الموضوع في هذا القسم [١] من
فأسندهما إلى عقدي الوضع و الحمل، و جعل كلا من العقدين متكفلا لأحد ذينك الأمرين، فتدبر في ذلك فإنّه دقيقة شريفة و نكتة لطيفة.
[١] و هو القسم الرابع، فإنّه لمّا كان مرجع الموضوع في هذا القسم إلى الشرط، و كان وزان العقد في مثل (يجب الوفاء بالعقد) وزان الاستطاعة في (إذا استطعت فحجّ)، فكلتا الطائفتين تعدّان من الشرائط الخاصّة للتكليف في قبال شرائطه العامّة، و من شأن الخصوصيّة أن تكون متأخّرة عن العموميّة تأخّرا بالرتبة في الذهن و الاعتبار، و لذا لا يسند انتفاء التكليف إلى انتفائها إلّا إذا توفّرت الشرائط العامّة، و إلّا لأسند إلى انتفاء هذه دون تلك، نظير تأخّر رتبة الشرط عن المقتضي و عدم المانع عنهما، و هذا ما أفاده (قدّس سرّه) من أنّ وجود الموضوع- و هو الشرط الخاص- جزء أخير لشرائط التكليف، هذا.
و قد ناقش- في إطلاق ما حقّقه (قدّس سرّه) من أنّ قضيّة هذا القسم من الأحكام هو الاشتراط السالف الذكر- السيّد الأستاذ (قدّس سرّه) في رسالة اللباس المشكوك (٧٧ إلى ٧٩)، فسلّمه في موارد تعلّق متعلق التكليف بأمر غير اختياري كالوقت، و فصّل في الاختياري بين ما هو دخيل في اتصاف الفعل بالملاك و بين ما هو دخيل في تحقّق ما هو متّصف به، فسلّم الاشتراط في القسم الأوّل و أنكره في الثاني، و فرّق فيه بين التكليف الإيجابي و التحريمي من حيث اقتضاء الإيجابي وجوب إيجاد الموضوع أيضا كنفس الفعل، عكس التحريمي المقتضي حرمة إيجاده و حرمة إيجاد الفعل على تقدير وجوده.