رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٣٠ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
أمران:- الأوّل: انحلال ذلك الحكم بالنسبة إلى كلّ واحد من تلك الوجودات إلى حكم خاصّ لموضوع كذلك، حسبما يقتضيه مرآتيّة ذلك العنوان لما ينطبق عليه في موضوعيّته [١] لحكمه، كما عرفته [٢] في مثالي العقد أو الخمر بالنسبة إلى وجوب الوفاء به و حرمة شربه و نحو ذلك، فيكون المنشأ بذلك الإنشاء [٣] و الخطاب المتوجّه إلى المكلّف هو آحاد تلك الخطابات التفصيليّة المنحلّة إليها تلك الكبرى، دون نفسها [٤]، إذ ليس هو [٥] إلّا إنشاء إجماليّا
مأخوذا بلحاظ مطلق وجوده و مرآتيّته لوجوداته الخارجية، فإن هذا يقتضي- كما أفاده (قدّس سرّه)- أمرين هما: انحلال الحكم الكبروي الواحد إلى أحكام شخصية خاصة لآحاد وجودات موضوعه منشأه في ظرف وجودها، و اشتراط كلّ من تلك الأحكام- خطابا و ملاكا- بوجود شخص موضوعه، و ستسمع التفصيل.
[١] أي موضوعيّة ذلك العنوان.
[٢] عرفت ذلك في صدر البحث لدى تعداد الأقسام، فكلّ عقد وجد يكون قد أنشِئ له وجوب الوفاء بشخصه، و كذا الخمر.
[٣] تفريع على الأمر الأوّل، محصّله أن مقتضى الانحلال المذكور كون الإنشاء الكبروي إنشاء إجماليا منحلّا إلى إنشاءات صغرويّة لخطابات تفصيليّة فعليّة متوجهة إلى المكلفين.
[٤] أي ليس المنشأ هو نفس الكبرى.
[٥] أي ليس الإنشاء الكبروي إلّا إنشاء إجماليا لتلك الخطابات لا للكبرى نفسها فالمنشأ هي تلك الخطابات و قد أنشئت بإنشاء إجماليّ واحد.