رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٢٤ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
إليه [١]- كالمقام و نحوه-، أو جاريا مجرى الخطاب الغيريّ المقدّمي [٢] كما في المقدّمات العقليّة السابقة على ذيها في الزمان [٣]، أو الرتبة [٤]، أو منتجا نتيجة التقييد الشرعي كما إذا كانت المقدّمة السابقة على ذيها في الزمان شرعية لا عقلية، كالغسل قبل الفجر في شهر رمضان [٥] و نحوه، و كما في نيّة
[١] أي بالنسبة إلى الخطاب الأوّل، فإنّ وجوب الفحص أو الاحتياط طريق موصل إليه.
[٢] و ليس هو منه حقيقة، فإنّ الوجوب الغيري وجوب مترشح من الوجوب النفسي، و هذا ليس كذلك لامتناع الترشّح قبل فعليّة المترشّح منه، إلّا أنه جار مجراه و منتج نتيجته من عدم كونه وجوبا نفسيا مستقلا ناشئا عن ملاك قائم بمتعلقه، بل نحو وجوب متعلق بمقدّمته السابقة على أوانه، ناش عن ملاك التحفظ عليه و على ملاكه و عدم فواته في أوانه، فكان جعله متمما للجعل الأصلي.
[٣] كالسير إلى الحج قبل زمانه، لتوقّف القدرة على الحج عليه عقلا لا شرعا.
[٤] كما إذا وجب حفظ الموضوع بقاء في مورد،- و سيأتي بحثه مفصلا في القسم الرابع و التمثيل له بوجوب تجهيز الميت- فإنّ حفظه مقدّمة عقليّة يتوقف عليه القدرة على الامتثال عقلا، لكنّه سابق على ذيه رتبة لتقدّم رتبة الموضوع على حكمه.
[٥] فإنّه مقدّمة شرعية لا عقلية، إذ يتوقف عليه الاجتناب عن الإصباح جنبا المعتبر في الصوم شرعا، و الدخيل في ملاكه واقعا، و لأجله كان الخطاب المتمّم المتعلق به منتجا نتيجة التقييد الشرعي، و إلّا فالمتعلّق بالمقدّمة العقلية لا ينتج هذه النتيجة، لعدم دخلها بنفسها في الواجب و ملاكه أصلا، بل مجرد توقّف استيفاء الملاك عليها.