رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٢٣ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
التقرب في العبادات [١]- مثلا- بناء على أنّ المتكفّل لتشريع اعتبارها [٢] بنتيجة التقييد هو الجعل الثاني- كما هو أحد الوجهين فيها [٣].
ففي جميع ذلك يكون الملاك مقتضيا تشريع ما لم يتكفّله ذلك الخطاب، و متمّما له [٤]- لا محالة-، فإمّا [٥] أن يكون طريقيّا بالنسبة
[١] فإنّ قصد الأمر لتعلّقه بالأمر فهو متأخر عنه لا محالة، و يستحيل أن يتعلّق الخطاب بما هو متعلّق بالخطاب نفسه و متوقف عليه، فلا مخلص إلّا بالخطاب المتمّم المنتج نتيجة التقييد، و تفصيل الكلام موكول إلى محلّه.
[٢] أي اعتبار نيّة التقرب، و المقصود أنّ كون نيّة التقرّب ممّا نحن فيه مبنيّ على ذلك.
[٣] و هو الذي اختاره (قدّس سرّه) في الأصول و حقّقه، و المراد بالوجه الآخر ما يستفاد من قوله (قدّس سرّه) في العبارة الآتية: (بناء على عدم كون الأمر التعبدي. إلخ)، و هو أنه لمّا كان الغرض من تشريع الأمر التعبّدي هو التعبّد به فيكفي في إيجاب نية القربة مجرّد كونه أمرا تعبديّا من دون حاجة إلى جعل المتمّم، لاقتضاء هذا السنخ من الأمر في نفسه عدم السقوط إلّا بقصد التقرّب، في قبال الأمر التوصّلي الذي يسقط بمجرّد حصول المأمور به بأي وجه اتّفق، و تفصيل الكلام في محلّه.
[٤] أي و يكون ما شرّع متمّما للخطاب.
[٥] الصور المتقدمة كانت عللا للقصور الذي هو سبب لتشريع الخطاب المتمّم، و الأقسام الآتية أقسام لنفس الخطاب المتمّم المسبّب عن ذلك القصور، و هي ثلاثة- كما ستسمع.