رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢١٧ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
التفويت المحرّم [١]، عكس ما تقدّم في سابقه.
و لو شكّ فيها [٢] فسبيله في الصورة الأولى سبيل الشكّ في سائر الشرائط [٣]، و تقدّم جريان البراءة فيها [٤] بلا فحص، إلّا أن يقوم دليل على وجوبه، بخلافه في الثانية [٥] فإنّ ملاكات الأحكام [٦] و إن كانت بمعزل عن صلاحية تعلّق التكليف بها أو استقلال العقل بلزوم إحرازها بلا توسيط خطاب [٧]- كما لعلّ أن
[١] أي للملاك، لما حقّق في محلّه من أن المورد مجرى قاعدة (الامتناع بالاختيار)، لتمامية الملاك في ظرفه، و معه يحكم العقل بوجوب حفظ القدرة عليه لواجدها، و عدم تفويتها بالاختيار بتعجيز نفسه- و لو قبل أوانه.
[٢] أي في القدرة بشبهة مصداقية.
[٣] فإنّها كسائر شرائط التكليف شرائط في الملاك و الخطاب معا، و الشك فيها شكّ في أصل التكليف، و مجرى للبراءة.
[٤] أي في شرائط التكليف، تقدّم ذلك عند الكلام في القسم الأوّل، حيث قال (قدّس سرّه): «فكلّما رجعت الشبهة المصداقية إلى الشك في ذلك كان مرجعها إلى الشك في التكليف، و تجري البراءة فيها من دون فحص إلّا إذا قام الدليل على وجوبه».
[٥] فإنها في هذه الصورة شرط في الخطاب فقط، و الشك فيها و إن كان شكا في توجّهه لكن مقتضى العلم بالملاك هو لزوم الفحص- كما سيبيّن-، و هذا- كما ترى- فارق مهم آخر بين القسمين.
[٦] الغرض من هذا البيان إثبات وجوب الفحص في موارد الشك في القدرة العقلية.
[٧] لأن نسبة متعلقات التكاليف إليها نسبة المعدّ إلى المعلول المعدّ له مع