رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢١٦ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
بهذين الاعتبارين هو تقييد المطلوب بها بما أنّه المطالب به، لا بما أنّه يقتضي الطلب به، و إلّا لزم دخل مقتضى الشيء فيما يقتضيه، فيكون وروده عليه [١] كاشفا إنيّا عن اشتماله على ملاك الطلب به من دون أن يكون لما يلازم وروده عليه دخل فيه، و إلّا كان ما يلازم الشيء دخيلا في ملزومه، فيكفي حينئذ [٢] مجرّد التمكّن العقليّ من متعلّق التكليف- و لو بالتمكّن من تحصيل القدرة عليه- في فعليّة خطابه [٣]، و يكون التعجيز عنه- و لو قبل فعليّة التكليف- من
مرحلة الملاك، و حينئذ فلو فرض للقيد دخل فيه باعتبار أنّ له دخلا في مقتضاه من الطلب لزم أن يكون للمقتضي- بالفتح- دخل في مقتضيه، و يتقيّد المقتضي- بالكسر- بما تقيّد به مقتضاه، و هو ممتنع لامتناع أن يكون للمعلول دخل في علّته، و يؤخذ قيده قيدا فيه. هذا، و في تقريرات أصوله (قدّس سرّه) إشارة إلى المطلب (راجع أجود التقريرات ١:
٢٦٧، و فوائد الأصول ١: ١٩١).
[١] تفريع على تقييد المطلوب بالقدرة بما أنّه المطالب به، متكفل للبرهان ببيان آخر، يعني: فيكون ورود الطلب- في لسان الدليل- على مطلوبه المطلق غير المقيّد بالقدرة- كما هو مفروض الكلام- كاشفا إنيّا عن اشتمال المطلوب بإطلاقه على الملاك، و إن كان وروده عليه يلازمه القدرة- بمقتضى الوجهين المتقدّمين- إلّا أنّه لا يمكن أن يكون لهذا الملازم دخل في الملاك، و إلّا لزم أن يكون ما يلازم الشيء دخيلا في ملزوم ذلك الشيء- و هو الملاك-، و هو ممتنع لامتناع دخل ما يلازم المعلول في علته.
[٢] أي حين إذ لم تكن القدرة دخيلة في الملاك في هذا القسم، بل كان دخلها فيه ممتنعا بالبرهان المتقدم.
[٣] متعلق ب (يكفي).