رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢١٥ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
وجوب تحصيل التمكّن منه مع إمكانه [١]، و نحو ذلك [٢].
و لو لم تؤخذ [١] شرطا شرعيّا كذلك [٣]، و كان المتكفّل للاشتراط بها هو الحكم العقليّ المذكور و تضمّن الخطاب بنفسه له [٤] كان ضابطا للثاني [٥]، لأنّ أقصى ما يقتضيه [٦] اشتراطه بها
[١] يعني: أو قام الدليل على وجوب تحصيل التمكن منه مع إمكان تحصيله، فإنّه إذا دلّ الدليل على وجوب تحصيله فقد دلّ بفحواه على عدم جواز التعجيز و تفويت القدرة الحاصلة.
[٢] كما إذا قام الدليل على كفاية القدرة العقلية و إن لم يرها العرف مصداقا للقدرة.
[٣] أي في لسان الدليل المسوق للتأسيس.
[٤] مرّ آنفا أن الدليل على شرطيّة القدرة العقليّة في عامّة التكاليف أمران:
حكم العقل المستقلّ بقبح مطالبة العاجز بما لا يقدر عليه، و إليه استند المشهور، و اقتضاء ذات الطلب القدرة على متعلقة، و هو الذي حقّقه المحقق الجدّ (قدّس سرّه) و أصرّ عليه.
[٥] و هو القدرة العقلية المتوقف حسن الخطاب عليها دون الملاك.
[٦] تعليل لامتناع كون القدرة في هذا القسم دخيلة في الملاك، متضمن لبرهان فلسفي، توضيحه: أن الذي يقتضيه الوجهان- الحكم العقلي المذكور و تضمن الخطاب بنفسه للاشتراط بها- هو كون المطلوب بما هو متعلّق للطلب مقيدا بها، فالتقييد- بموجب الوجهين- واقع في مرحلة تعلّق الطلب فلا يتعلق إلّا بالحصّة المقدورة، و لا يقتضيان كون المطلوب بما هو متعلّق للملاك المقتضي للطلب مقيّدا بها ليكون القيد مأخوذا في
[١] الموجود في الطبعة الاولى (يؤخذ) و الصحيح ما أثبتناه.