رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٠٨ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
الانطباق على عنوان متعلّقه و دخوله تحت الطلب [١]- لا محالة-، و كونه في التحريميّ خارجا عن دائرة الطلب و شرطا لشموله [٢]، و لكن لا بمعنى ترتّبه [٣] على تحقّق الانطباق في الخارج كي يرجع إلى طلب عدم الشيء على تقدير وجوده، بل بمعنى كونه منعا عمّا لو وجد لكان تلك الهويّة، فهذه الشرطيّة [٤] واقعة في التكاليف الوجوديّة تحت دائرة التكليف [٥]، و خارجة عنها في العدميّة [٦]
[١] أي دخول الانطباق المزبور تحت الطلب، إذ هو مطالب به ضرورة، فالطلب وارد عليه.
[٢] أي لشمول التحريم، فالتحريم مشروط بالانطباق المزبور معلّق عليه، فهو خارج عن حيّز الطلب، و ليس مطالبا به ليلزم إحرازه.
[٣] يعني: لا مجال لأن يتوهم أن مقتضى الاشتراط المذكور ترتّب التحريم على تحقق الانطباق خارجا، فإن مرجعه إلى طلب عدم الشيء على تقدير وجوده، و هو طلب للمحال، بل المراد ترتّب الحرمة على ما لو وجد لكان الهويّة الكذائية، فقولنا (لا تفض من عرفات) يعني: لا تفعل ما ينطبق عليه عنوان الإفاضة، و ليس المراد أنّ ما وجد في الخارج و انطبق عليه العنوان حرام مطلوب تركه ليلزم المحال، بل المراد أنّ ما لو وجد لكان إفاضة فاتركه.
[٤] و هي شرطية أنه لو وجد لكان كذا أو انطبق عليه عنوان كذا.
[٥] لتعلّق التكليف فيها بفعل ما لو وجد لكان ذلك الفعل، فيكون فعله مطالبا به، و لا بدّ من إحراز كونه كذلك، لأنّ الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ كذلك، فيرجع مع الشك إلى قاعدة الاشتغال.
[٦] لتعلّق التكليف فيها- في الحقيقة- بترك فعل على تقدير كونه لو وجد هو ذلك الفعل، فالتكليف معلق على كونه لدى وجوده هو ذلك.