رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٠٥ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
الخارجيّ هنا، دون ما تقدّم- لكن لمّا كان الموضوع المفروض في هذا القسم متحقّقا فعليّا، و متشخّصا خارجيّا، لا كليّا ذا أفراد مقدّرة الوجود، كي يتضمّن الخطاب شرطيّة [١] من هذه الجهة [٢]، فلا أثر لهذا التعلّق أصلا [٣]، و يكون وجوده كعدمه، و يطّرد في هذا القسم جميع ما تقدّم في سابقه [٤] سوى أنّ الشبهة المصداقيّة تتطرّق هنا [٥] بالنسبة إلى نفس العنوان المقدور بنفسه أيضا حال صدوره من جهة التعلّق بالموضوع المذكور و إمكان الشكّ فيه- كما في استقبال القبلة
[١] المراد بها اشتراط فعلية الخطاب بوجود فرد من ذلك الكلي، و قد أشار (قدّس سرّه) إلى التضمّن المذكور قبل الدخول في تفاصيل الأقسام، و سيأتي تحقيقه مفصّلا لدى التعرض للقسم الرابع، فانتظر.
[٢] و إن تضمّن شرطية من سائر الجهات كالشرطية بالنسبة إلى سائر شرائط التكليف.
[٣] إذ التعلق المزبور لم يوجب شرطية و تعليقا و حكما على موضوع مقدّر الوجود، فلا أثر لوجوده، و كان بمنزلة العدم.
[٤] من تطرّق الشبهة المصداقية فيه مع الشك في اجتماع شرائط التكليف، و كذا مع العلم باجتماعها و الشك في مصداقية الفعل الصادر بعد الفراغ عنه أو حال صدوره إذا كان من المسببات التوليدية، و أن المرجع في الأوّل البراءة، و في الثاني قاعدة الفراغ، و في الثالث الاشتغال.
[٥] أما هناك فقد عرفت أنه لا يمكن تطرّقها فيه، و الفارق بينهما تعلّق العنوان المتعلق للتكليف هنا بالموضوع الخارجي- كالقبلة- دونه هناك، و لأجله يمكن هنا الشك في مصداقية الصادر للعنوان المقدور بنفسه حال صدوره الإرادي، للشك في تعلّقه بالموضوع المذكور و عدمه.